فهرس الكتاب
يعد قطاع البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية من أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا في العالم من جراء التداعيات السلبية لأحداث 11 سبتمبر لا سيما بعدما تعرض لحملات تشكيك واتهامات باطلة تدعي تورطه في تمويل الأنشطة الإرهابية وغسيل الأموال الأمر الذي يضع مستقبل العمل المصرفي الإسلامي أمام تحديات بالغة الخطورة.
وتستهدف الحملة الدولية على البنوك الإسلامية - كما تزعم - تجفيف المنابع المالية لشبكات الإرهاب الدولي التى تتخذ من البنوك الإسلامية ملاذات آمنة لها، ولذلك سارعت الإدارة الأمريكية بإعداد قوائم ولوائح اتهام لعدد من البنوك والمؤسسات المالية بذريعة علاقتها بالإرهاب، لكن الحملة الآن تتصاعد لتشمل جميع البنوك الإسلامية بدون تمييز وذلك تزامنا مع اتساع دائرة الاشتباه ووضع منظمات وجمعيات خيرية وأفراد وحركات مقاومة على قائمة الإرهاب .
ويرى المراقبون أن ثمت أهدافا خفية لهذه الحملة غير المعلن منها:
ـ أن ارتفاع تكاليف الحرب الدولية ضد الإرهاب يعد دافعا مهما للقائمين عليها للجوء إلى أساليب تجميد أو مصادرة أموال البنوك الإسلامية أو المودعين بحجة مكافحة الإرهاب مما يمنع أصحابها من الاستفادة منها ومن ثم تئول حرية التصرف فيها لهم التى قد تستغلها في حربها، وتقدم منها تعويضات للمتضررين من الأحداث .
ـ أن اتهام البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية جاءت في وقت احتلت فيه تلك البنوك والمؤسسات مكانة مرموقة في الأسواق المالية المحلية والدولية، وبذلك تهدف تلك الحملة إلى الحد من قدرة تلك البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على التوسع والاستمرار في النمو ؛ لأن من شأن ذلك تقييد أنشطتها خشية أن تطولها تلك الحملات وحرصا على أموالها من التجميد والمصادرة .