الصفحة 3 من 53

وعلى الصعيد المؤسسي شكلت البنوك الإسلامية اتحادا فيما بينها له صفة الإشراف والرقابة عليها، وهيئة للمحاسبة والمراجعة خاصة بالمؤسسات المالية الإسلامية،وأسست عديدا من الشركات والمؤسسات المالية المساندة والمتعاونة مع تلك البنوك، كما شهدت المصرفية الإسلامية الآن ميلاد مؤسسة مالية إسلامية دولية مسئولة عن تطوير وتنظيم السوق المالية الإسلامية الدولية، وكذا إيجاد جهة تكون مسئولة عن المصادقة على شرعية ونظامية الأدوات المالية الإسلامية حتى تكون مقبولة للتداول بين المؤسسات والأفراد في السوق العالمية.

وفي الجانب التنظيري والفكري برهنت البنوك الإسلامية وبصورة عملية على خطأ كثير من المعتقدات السائدة في العمل المصرفي والاقتصادي مثل"لا اقتصاد بلا بنوك، ولا بنوك بلا ربا"ومعتقد سلامة النظام الاقتصادي الرأسمالي ( اقتصاد السوق ) بكل ما فيه، وقدمت البرهان العملي على جدوى تطبيق الشريعة الإسلامية وملاءمتها لكافة العصور، وتعتبر إحدى الخطوات العملية الموفقة لترجمة المبادئ والنظريات إلى برامج، وأوجدت الطرق الشرعية لنشاط المسلم الاقتصادي بعيدا عن المؤسسات الربوية . .

كما أثرت البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية -عن طريق هيئات الرقابة الشرعية لديها، والمؤتمرات والندوات الشرعية - الفقه الإسلامي بالبحوث الفقهية والاقتصادية والمالية، مما شجع على الاجتهاد الشرعي بصوره المختلفة، ومواكبة المستجدات في المجال الاقتصادي والمالي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت