فهرس الكتاب
وتتفاوت هذه المهمة من بنك لآخر، وتختلف صلاحيات وسلطات الهيئة في هذا المجال، بل هناك من ينكر على الهيئة قيامها بهذا الدور ويرى قصر وظيفتها على مهمة الإفتاء الشرعي فيما يعرض عليها من مسائل دون الفصل فيما لم يعرض عليها، ويدعم هذا الفريق وجهة نظره تلك بما قامت به السلطات البريطانية حيث أغلقت الباب أمام العمل المصرفي الإسلامي وكان من أهم مسوغات رفضها الاعتراض على السلطات الواسعة الممنوحة لهيئة الرقابة الشرعية والتى تمنحه حق التدخل في الجوانب الفنية وتؤثر على القرارات المتخذة في مجال التوظيف والاستثمار، ويرى أنصار هذا الرأي أن ذلك يخلق تداخلا في الاختصاصات والمهام، وقد صرح محافظ البنك المركزي البريطاني قائلا:...فنحن نجد في البنك أشخاصا لا علاقة هم بمهمة المصارف يتدخلون في اتخاذ قرارات ذات طابع مصرفي .." (1) "
تقدير عمل هيئات الرقابة الشرعية:
لوحظ على عمل بعض هيئات الرقابة الشرعية عدة ملاحظات يرجع بعضها إلى الهيئة نفسها ويرجع الآخر منها إلى إدارة البنك، وكان لهذه الملاحظات أثر سلبي على مسيرة البنوك الإسلامية، فضلا عن قدرة البنوك الإسلامية على مواجهة التحديات المعاصرة للعمل المصرفي الإسلامي، كما أن لها آثارها على هيئات الرقابة الشرعية نفسها، ومن ذلك:
تتبع رخص المذاهب، وزلات العلماء، والأقوال المرجوحة، والحيل الفقهية، وتقليد من لا يجوز تقليده لمخالفته النص أو الإجماع أو القياس الجلي .
والمراد برخص المذاهب هنا: الأخذ من كل مذهب ما هو الأهون والأيسر فيما يقع من المسائل بلا دليل ولكن باتباع الهوى .
(1) - عائشة الشرقاوي - مرجع سابق - 171