الصفحة 34 من 53

2 -النظر في بيان الحكم الشرعي إلى الجزئيات دون الكليات وإلى الفروع دون المقاصد.

من المهم - كما قال بعض المصرفيين -"أن تبدو الفوارق واضحة ملموسة بين ثمرة تطبيق النظام المصرفي الإسلامي وبين نتائج العمل المصرفي الربوي"ويظهر ذلك في التطبيق الصحيح للاقتصاد الإسلامي واستلهام أهدافه ومقاصده، ولا تقف البنوك الإسلامية عند الحدود الشكلية للمعاملات الإسلامية .

وكثيرا ما لا تفطن بعض هيئات الرقابة الشرعية للمقاصد والأمور الكلية في الاقتصاد الإسلامي، ويصبح كل ما يقوم به البنك الإسلامي عبارة عن عمليات لا تقدم ولا تؤخر في مسيرة التنمية الاقتصادية للأمة وحل مشكلاتها الاقتصادية والتنموية .

3-اكتفاء بعض المصارف الإسلامية بمراقب شرعي واحد، وأحيانا تنحصر مهمته في إعطاء استشارات شرعية للبنك دون قيامه بشكل فعال في ضبط العمل المصرفي والتأكد من مطابقته للشريعة الإسلامية .

وأحسب أن المراقب الفرد مهما كانت قدراته وعمق تخصصه، فلا أحسب أنه يكفي لضبط العمل المصرفي ومراقبة سير العمليات في المصرف لتكون مطابقة للشريعة الإسلامية .

فكثير من المسائل المصرفية معقدة ومتشابكة وتحتاج إلى فهم عميق دقيق لمفرداتها حتى يخرج الناظر فيها بالرأي الشرعي الصحيح، ولا شك أن رأي الجماعة أقرب إلى الصواب من رأي الفرد، والشيطان مع الفرد أقرب ومن الجماعة أبعد، وإن كان الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك، لكن الجماعة هنا مطلوبة لالتماس الحق والصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت