الصفحة 42 من 53

وقال أبو إسحاق الشاطبي:"متى خيرنا المقلدين في مذاهب الأئمة لينتقوا منها أطيبها عندهم لم يبق لهم مرجع إلا اتباع الشهوات في الاختيار وهذا مناقض لمقصد وضع الشريعة فلا يصح القول بالتخيير على حال" (1)

وقال عليش: أما التقليد في الرخصة من غير تتبع بل عند الحاجة إليها في بعض الأحوال خوف فتنة ونحوها فله ذلك." (2) "

الرابع: ألا يكون ما قلد فيه الغير مما ينقض فيه الحكم لو وقع به .وذلك في حالة ما إذا كان التقليد لقول يخالف قطعيا كنص كتاب أو سنة متواترة أو إجماع، أو ظنيا واضح الدلالة كخبر الواحد والقياس الجلي .

وحصرها المالكية في أربعة:"ما خالف الإجماع، أو القواعد، أو النص، أو القياس الجلي"وهو معنى قول القرافي"ولا نريد بالرخص ما فيه سهولة على المكلف, بل ما ضعف مدركه بحيث ينقض فيه الحكم , وهو ما خالف الإجماع أو النص أو القياس الجلي , أو خالف القواعد" (3)

(1) - الشاطبي - مرجع سابق - 4/73.

(2) - الشيخ عليش - فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك - 1/60- دار المعرفة .

(3) - ابن فرحون - مرجع سابق - 1/78

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت