فهرس الكتاب
عدم الاهتمام بالدراسات التى توضح كيفية استغلال التمويل المصرفي الإسلامي في معالجة المشكلات الاقتصادية للأمة كالبطالة والفقر ....
وتنتهي هذه الدراسة إلى نتيجة مفادها:"المصارف الإسلامية مهيأة الآن لتلعب دورا كبيرا وأساسيا في التطور الاقتصادي واجتذاب فرص الاستثمار ولكن هذا لا يتم إلا باستحداث خدمات جديدة وتطوير استراتيجي لهذه المصارف ..." (1)
والكلام عن التطوير والتجديد في مجال الصيرفة الإسلامية تسنده ثروة فقهية هائلة، وخصائص للمعاملات المالية تجعل التجديد والابتكار في هذا المجال ميسورا .
إن ما يتسم به فقه المعاملات المالية جمعه بين خاصيتي الثبات والمرونة، وهي خاصية تتيح للمصارف الإسلامية العمل بحرية، ومواكبة المتغيرات الجديدة، والمنافسة بقوة في السوق المصرفية، وتقديم أعراف مصرفية جديدة تقوم على الأصالة الشرعية والمعاصرة دون خروج على الثوابت الشرعية والمتمثلة في تحريم الربا والغرر والغش وغيره مما نص على تحريمه .
وقد استنبط الفقهاء من خلال النصوص الشرعية الحاكمة للمعاملات المالية قاعدة"الأصل في المعاملات الإباحة"وهي قاعدة تمد العمل المصرفي بالقوة اللازمة لمواجهة أي تحديات .
ومن هنا يتوجب على هيئات الرقابة الشرعية"أن تطور نفسها لتصبح أجهزة فنية للدراسات الاقتصادية والشرعية المعززة بالأدلة والبراهين ولا تكتفي بمجرد الفتوى والقول: هذا حلال وهذا حرام ...."
ولكي نصل بالعمل المصرفي الإسلامي إلى مثل هذه الدرجة ينبغي ما يلي:
(1) - د . بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم - مدير مركز البحوث والاستشارات - الكلية الحديثة للتجارة والعلوم - سلطنة عمان - مقال بموقع إسلام آي كيو بعنوان"ضرورة التطوير العلمي في الصيرفة الإسلامية"