الصفحة 47 من 53

إعادة النظر في تشكيل هيئة الرقابة الشرعية،وتبعيتها المالية والإدارية، لتشمل مع الشرعيين علماء اقتصاد ومالية وصيرفة وقانون لهم اهتمام بالدراسات الاقتصادية الإسلامية، وأن يكون لها الاستقلال الكامل في إبداء آرائها دون ممارسة ضغط من أي جهة.

تفرغ هيئات الرقابة الشرعية لعملها، وليكن ذلك بطريق الإعارة من أعمالهم الأصلية أو الانتداب الكامل وغيره .

إعادة النظر في اختيار وتعيين أعضاء تلك الهيئات بحيث يختار لها الكفء المؤهل شرعا القادر على القيام بهذه المهمة، وفي الجملة أن يتوافر شروط المفتي أو المجتهد في أقل درجاته وهو الاجتهاد الجزئي .

يقول الإمام أحمد:"لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال: أولها: أن يكون له نية، فإن لم تكن له نية لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور . الثانية: أن يكون له علم وحلم ووقار وسكينة . الثالثة: أن يكون قويا على ما هو فيه وعلى معرفته . الرابعة:الكفاية وإلا مضغه الناس . الخامسة: معرفة الناس ." (1)

ويقول النووي:"شرط المفتي: كونه مكلفا، ثقة، مأمونا، منزها عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، عفيف النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط، متيقظا" (2)

ومن هنا فمن يعين في هيئة الرقابة الشرعية لشهرته الواسعة الإعلامية وحضوره المتميز في وسائل الإعلام، أو لكونه من أهل الحظوة والقرب من الساسة،

أو طالبا لأجر دون أن يكون له رصيد علمي معتبر فلن يصلح للقيام بمثل هذه الوظيفة ويفقد العمل المصرفي الإسلامي تميزه وأصالته وقدرته على البقاء في عالم المنافسة الشرسة .

(1) - ابن القيم - إعلام الموقعين عن رب العالمين - 4/173

(2) - الإمام محيي الدين زكريا بن شرف النووي - المجموع شرح المهذب - 1/41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت