الصفحة 1 من 27

الرقابة الشريعة

وأثرها في المصارف الإسلامية

د. أحمد محمد السعد

كلية الشريعة - جامعة اليرموك - الأردن

(طبعة تمهيدية)

ملخص البحث

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، الحمد لله الذي جعل حفظ المال وحمايته مقصدًا من مقاصد شرعه، فدعا المسلم إلى كسبه من الحلال وإنفاقه في الحلال. فنظم المعاملات بين الناس، وأنزل الأحكام الشرعية- متمثلة بنصوص القرآن والسنة النبوية- التي تبين للناس ما يحرم من التعامل، وما يحل منه. وجعل الأصل في المعاملات الحل، والتحريم يحتاج إلى دليل، وجعل الإنسان رقيبًا على نفسه من خلال استشعار رقابة خالقه عليه سبحانه وتعالى، إلا أن النفس البشرية أمارة وميالة للمخالفة، فدل خلقه إلى تنظيمات تضبط سلوك الإنسان ابتداء من الحاكم وانتهاء بالمحتسب. وجعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية عامة تتحملها الأمة موزعة على قطاعاتها المختلفة. { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } . فكل نشاط من أنشطة الإنسان يقوم به فرد أو جماعة، يخضع لرقابة تمنع من وقوع المخالفات.

والمؤسسات المالية نشاط اقتصادي فردي أو جماعي، لابد من وجود مراقبة عليها، لأن المال قد يغري النفس، فلا يلتفت المرء إلى مصدره؛ أهو حلال أم حرام. ومن هذه المؤسسات المصارف الإسلامية التي تعد في ظل الظروف المعاصرة ضرورة من ضرورات الحياة. ومع ظهور المصارف الإسلامية اقترنت بها الرقابة الشرعية؛ إما في إطار قانوني أو من خلال النظام المصرفي، أو من خلال أصحاب الأموال (الهيئة العمومية للمصرف) أو بطلب من مجلس الإدارة، أو وظيفة من وظائف المصرف. فكيف يمكن أن تؤدي الرقابة الشرعية دورها ؟ وما أثر غيابها في بعض المؤسسات المالية ؟ وماذا نعني بالرقابة الشرعية ؟ وما مهامها وواجباتها وأنماطها ؟ هذه الأسئلة تمثل مشكلة بحثي، والتي سأبينها من خلال العناوين التي يتكون منها البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت