فهرس الكتاب
أما في نطاق العقود النموذجية وهي عقود نمطية إطارها العام ثابت فتجيزها الرقابة الشرعية، ومن ثم تصبح عقودًا نموذجية لا حاجة لعرضها مرة أخرى، وإنما هي عقود صالحة للتنفيذ. أما العقود التي تلبي حاجات خاصة فيفترض عرضها على الهيئة لإجازتها ومراجعة الصياغة وتكييف أساسها الفقهي حتى تنفذ، والواقع أن العقود النموذجية لا تعني إنها موافقة للشريعة إلا (شكلًا) وقد يختلف أمر تنفيذها فما هي وظيفة المراقب أو الهيئة حينئذ ؟ ... إن الرقابة هنا يصبح لها معنيان:
? معنى حاضر: وهو إمضاء صحة معنى العقد النموذجي.
? معنى غائب: وهو ضمان سلامة التنفيذ على النحو المعتمد في نصوص العقد.
لعل هيئات الرقابة الشرعية لو استقبلت من أمرها ما استدبرت لنسخت كل بيوع المرابحة التي يتضح يومًا بعد يوم إنها صارت مطية للربويين، مع أن هذا العقد لا لبس فيه ولا تعقيد من الوجهة الشرعية، ولكن كيف يتم تنفيذه ؟ هذا هو المركب الخطر، هنا لا ألتمس الأمثلة فما قلت فيه كفاية للتعبير عن ضعف فعالية الرقابة الشرعية وفقًا للنظام المعمول به حاليًا في البنوك الإسلامية.
ب - الرقابة (ابتداء) أم (بقاء) :
ثم ماذا بعد ؟