من ارتقب المكان أي أشرف عليه وعلا، والمَرْقَبُ والمَرْقَبة: الموضع المشرف الذي يرتفع عليه الرقيب، والجمع مراقب وهي: ما ارتفع من الأرض (4) .
الرقابة اصطلاحا:
هي عبارة عن وسيلة يمكن بواسطتها التأكد من مدى تحقق الأهداف بكفاية وفاعلية في الوقت المحدد (5) .
مفهوم الرقابة الشرعية:
عرفت الرقابة الشرعية بأنها: التأكد من مدى مطابقة أعمال المؤسسة المالية الإسلامية لأحكام الشريعة الإسلامية حسب الفتاوى الصادرة والقرارات المعتمدة من جهة الفتوى (6) .
2 -مكونات الرقابة الشرعية
إنني أرى أن تتكون الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية من هيئتين، هما: هيئة الفتوى والتي تُعنى أساسا بإصدار الفتاوى، وتقوم بالناحية النظرية، وهيئة التدقيق الشرعي التي تُعنى أساسا بالناحية العملية من خلال متابعة تنفيذ فتاوى هيئة الفتوى، وسأتكلم عن كل منهما على حدة.
ولا تستغني إحداهما عن الأخرى لأسباب عدة، منها:
1 -أن دور هيئات الفتوى في معظم المصارف الإسلامية لا يتعدى دور الإفتاء النظري إلى القيام بالرقابة الفعلية على أعمال المصارف، ولكن هل طبقت الفتوى كما صدرت من الهيئة؟ وهل يُعرض على الهيئة كل ما يقوم به المصرف (7) ؟ لذا فنحن بحاجة إلى هيئة التدقيق التي تقوم بمتابعة تنفيذ الفتاوى وعرض جميع أعمال المصرف على هيئة الفتوى.
2 -مع تطور ونمو المصارف الإسلامية وتزايد أعمالها وتشعب أنشطتها المصرفية والاستثمارية، أصبح من غير اليسير على هيئات الفتوى -والتي غالبا ما تكون غير متفرغة- أن تطلع على جميع الأعمال والنشاطات، وتقوم بنفسها بمتابعة مجريات التنفيذ ومدى التزام إدارة المصرف بتوجيهاتها وقراراتها (8) ؛ لذلك كله فإنني أرى ضرورة وجود هيئة التدقيق الشرعي.
ومع وجود الهيئتين لا بد من وجود هيئة عليا تكون بمنزلة المحكمة العليا لجميع هيئات الفتاوى في البنوك الإسلامية.
ومن هنا أرى أنه لا بد من وجود ثلاث هيئات للرقابة الشرعية هي: