الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية
حمزة عبد الكريم حمادhamza041@yahoo.com
(هذا البحث عبارة عن ملخص لرسالة ماجستير في الفقه وأصوله - كلية الشريعة - الجامعة الأردنية 2004)
من المعلوم أن هوية المصرف وشخصيته الإسلامية لا تتم إلا بتميزه عن المصارف الربوية، والواجب على المصارف الإسلامية لتحقيق هذا التميز أن تتقيد بما يحل وبما يحرم من المعاملات، لكي يتطابق الاسم مع الفعل، وللرقابة الشرعية في المصارف الدور الكبير في ضمان هذا الأمر؛ لذا جاء هذا البحث ليلقي الضوء على موضوع الرقابة الشرعية متناولا دورها، وطبيعة عملها، وما يتعلق بها.
1 -مفهوم الرقابة الشرعية
2 -مكونات الرقابة الشرعية
3 -أهمية الرقابة الشرعية
4 -مجالات عمل الرقابة الشرعية
5 -العوائق التي تعترض هيئة الفتوى
6 -إشكالية تعدد الفتاوى بين هيئات الفتوى في المصارف الإسلامية
7 -أخذ الأجرة على الفتوى
1-مفهوم الرقابة الشرعية
إن الرقابة الشرعية مفهوم مستحدث لهيكلية معينة، وهذا المفهوم بحاجة إلى تحديد معالمه، وضبط حدوده، وتقييد مفرداته؛ للوقوف على المعنى المراد منه، لئلا يختلط بغيره من المفاهيم المستخدمة، وأيضا لكي تتضح الصورة حول هذا المفهوم، فلا يعتريها ضباب أو غموض؛ لذا أقول:
الرقابة لغة:
قال ابن فارس: الراء والقاف والباء: أصل واحد مطرد يدل على انتصابٍ لمراعاة شيء (1) ، واستعمل لفظ"رقب"في اللغة العربية للدلالة على أكثر من معنى، ومن أبرز هذه المعاني:
1 -الانتظار:
كَتَرقبَهُ، وارْتقبه أي انتظره، والترقب: هو الانتظار، وهو كذلك تنظر وتوقع الشيء، والرقيب هو المنتظِر (2) .
2 -الحفظ والحراسة:
من رقب الشيء يَرْقُبُه، وراقَبَه مُراقبة ورِقابا أي حرسه، والرقيب: هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء، ورقيب القوم: هو الحارس الذي يشرف على مَرْقَبة ليحرسهم، فالرقيب إذا هو الحارس الحافظ (3) .
3 -الإشراف والعلو: