الصفحة 9 من 9

إن لهيئة الفتوى الدور الكبير في تطوير الأعمال المصرفية وذلك بتطبيق القواعد الشرعية على العقد بداية، واستثناء ما جاء مخالفا للقواعد الشرعية ثانيا، والسعي نحو إيجاد بديل شرعي متناسق مع القواعد ثالثا، ومن المجالات التي كان للهيئة تقعيدها وتطويرها:

1 -المشاركة:

لقد تمكنت هيئات الفتوى من جعل دور المصارف الإسلامية دورا إيجابيا في مجالات التنمية، فطورت أسلوب المشاركة الثابتة الذي يعتمد على الشركة الدائمة القائمة على مساهمة كل طرف من أطراف المشاركة بنصيب في رأس المال إلى المشاركة المنتهية بالتمليك يتنازل المصرف فيها سنويا عن جزء من حصته إلى عميله المشارك معه بحيث تؤول ملكية المشروع كاملا إليه في النهاية (24) .

وأشير هنا إلى أن هذا النوع من المشاركة يساعد في انتشار ملكية المشاريع.

2 -بطاقة الائتمان:

لقد قامت هيئات الفتوى بتهذيب البطاقة من شروطها المحرمة لتتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومنها: حذف شرط دفع فوائد تأخير على سداد المصرف لعملائه أصحاب الحسابات المكشوفة، واشترطت الهيئة ألا يترتب على هذه المعاملة بالبطاقات أية معاملات بالفوائد أخذا أو إعطاء، واشترطت كذلك أن يكون تحويل العملات بسعر الصرف المعلن يوم الدفع (25) (26) .

3 -الاستصناع:

لقد استطاعت هيئات الفتوى تطوير صيغ الاستصناع الذي احتل دورا رئيسا في استثمارات البنوك الإسلامية، إذ قامت المصارف بتمويل المباني السكنية والاستثمارية بنظام عقود الاستصناع، وساهمت المصارف الإسلامية في صناعات عديدة كالصناعات الزراعية القائمة على المنتجات الزراعية كالتعليب والتجفيف مثلا (27) .

وأشير هنا إلى أن هذا التطوير يقتضي أمورا منها:

1 -ضرورة الجهد الجماعي لهيئات الفتوى، فجهد هيئة واحدة لا يكفي، بل لا بد من عقد لقاءات بين أعضاء هيئات الفتوى للمصارف الإسلامية يجتمعون فيها ويتدارسون المشكلات التي تواجه المصارف الإسلامية وسبل الرقي في أعمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت