فهرس الكتاب
وتقدر هذه الميزانية وتصرف دون تدخل الإدارة التنفيذية أو مجلس الإدارة وإنما تعتمد من قبل هيئة المساهمين مباشرة.
رابعًا: وفقًا للبند (أولًا) يضم للهيئة أعضاء يمثلون حقول المعرفة المختلفة من اقتصاد وإدارة وتدريب وقانون ... الخ، وذلك حتى يتهيأ لهذه الهيئة مراعاة التكامل بين العلوم الشرعية البحتة والعلوم والخبرات المعاصرة، وحتى يتهيأ لأن تؤتي هذه المحاورات بين أطرافها إغناءً جديدًا للتجربة وتبادلًا للمعارف.
خامسًا: تتكون هيئة رقابة شرعية عليا مستقلة، وأن يتم تكوينها بقانون وأن يراعى تنوع تخصصاتها مع الالتزام بمراعاة التوجه الفقهي في أعضائها وتوفرهم على البحث في العلوم الشرعية، إضافة إلى خبراتهم التخصصية، وأن تستمر في ظل هذه الهيئة العليا، هيئات فرعية تمثل، جمعية عمومية، للهيئة العليا وينظم القانون العلاقة بين الهيئات الفرعية والعليا.
عمل الرقابة الشرعية:
يبتدئ دور الهيئة الشرعية منذ فكرة إنشاء المصرف أو المؤسسة من وضع الأسس العامة التي يجب أن ينبني عليها أي نشاط اقتصادي أو مالي ثم صياغة العقود اللازمة، ثم متابعة التطبيق ميدانيًا، ثم مراقبة التنفيذ، حتى تسلم المعاملة من أي خلل شرعي وسيلةً وغايةً، فحكم الوسيلة والغاية مرتبطان معًا.
فمن خلال ملاحظاتي واطلاعي على معظم الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية، لم أر لها وجودًا ميدانيًا إلا ما رحم ربي. بل غالبيتها توقع على ميزانية المؤسسة في نهاية العام، وتلتقي بالجمعية العمومية لتعلن بأن نشاط المؤسسة ومعاملاتها واستثماراتها خالية من المخالفات الشرعية. وبمراجعة سريعة للتقرير السنوي للمؤسسة نجد عبارة: في ضوء ما اطلعت عليه اللجنة الشرعية أو المستشار الشرعي - من معاملات - لا توجد مخالفات شرعية. لكن ما حجم هذه المعاملات؟ وكيف اطلع عليها؟ وفي أي مرحلة؟ الله أعلم. وهل تستمع اللجنة لصوت المتعاملين؟ وهل تستمع لتظلمات العاملين؟ وهل تراقب تصرفات المسؤولين ونفقاتهم ومهماتهم وسلوكياتهم؟ فهم القدوة. وكم زيارة ميدانية قام بها المستشار الشرعي، أو المراقب الشرعي للمؤسسة؟ وكم سؤال أجاب عنه؟ وكم مرة اجتمعت اللجنة الشرعية؟ وكم مرة طلبت من الإدارة اللقاء بالموظفين التنفيذيين وسمعت منهم مشكلات العمل، وما يدور من شبهات حول بعض المعاملات وحول تسلط بعض المسؤولين وتحكمهم؟ كل ما سبق سمعته