فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2118

وطاقاتها وسنوات بنائها الماضية, فإذا انضم إلى ذلك بعض المعطيات الأخرى مثل:

-إذكاء الدول الكبرى لروح الفتن والصراعات بين طوائف وعرقيات الدول الإسلامية, وسعيها الدائم نحو منع تمتعها بالاستقرار السياسي والأمني.

-عدم اكتمال البنية الأساسية للاقتصاد القومي.

-انعدام أو ضآلة الحوافز المادية والمعنوية للباحثين والموهوبين.

-عدم توافر وسائل البحث العلمي والتقني, والقوى الفنية المساندة من مراكز الأبحاث والخدمات المكتبية والتوثيقية المتطورة.

-اليأس والإحباط الذي يصيب الكفاءات العلمية الإسلامية من جراء الروتين والإهمال الحكومي لهم بما يدفعهم إلى الهجرة حيث بلاد النور والعلم من دول العالم المتقدمة.

-ضيق المساحة بل وهامش الحرية السياسية والفكرية بما يستوعب المستوى العقلي والإبداعي للموهوبين والعلماء وبما يوفر لهم الحد الأدنى من مناخ الفكر والحوار والمناقشة وتبادل الرأي للقيام بالتجارب والدراسة و البحث.

ضآلة بل وانعدام حجم الإنفاق العام على عمليات توظيف البحث العلمي من أجل التنمية في الدول الإسلامية على الرغم من ضآلة دخولها القومية حيث لا يتعدى وفق أفضل الإحصائيات نسبة 3% [1]

ونقول: إنه إذا انضمت هذه المعطيات إلى غياب السياسات والإستراتيجيات فماذا ننتظر إلا أن تكون الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة أوسع وأعمق مما هي عليه الآن.

إن العلم بعد أن علم الله سبحانه وتعالى آدم الأسماء كلها لم يعد يكتسب من فراغ, والتقنية إنما هي حصاد وتوظيف لكل المعارف الإنسانية لتحقيق

(1) راجع في هذا المعنى د/ عدنان بدران ـ العلوم والتكنولوجيا ـ بحث مقدم إلى ندوة عمان / الأردن حول العلوم والتكنولوجيا في الوطن العربي أكتوبر2001ص107 من أعمال الندوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت