فهرس الكتاب
القومي للدول المتخلفة وفي انعدام قدرة منتجاتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية والمنافسة.
وليس بخاف أن نقص الصادرات بما ينطوي عليه من عجز في ميزان المدفوعات ومن ثم في ميزانية الدولة, من شأنه أن يحدث سلسلة من الآثار الاقتصادية غير المرغوب فيها تنتج عن قلة موارد الدولة من النقد الأجنبي منها: تدهور تقلب أسعار صرف العملة الوطنية وصعوبة إحداث تنمية اقتصادية إلا عن طريق التمويل التضخمي واتساع مساحة وحجم الدين العام الخارجي والداخلي, وتآكل الطبقة الوسطى في المجتمع, وهي مشكلات يستعصى على الدول المتخلفة حلها إلا بزيادة الصادرات السلعية لها.
ثالثا: استمرارية حالة التخلف وتشتت جهود التنمية:
إن التحليل الاقتصادي للركود / التخلف التكنولوجي في الدول الإسلامية يشير إلى أنه كان سببًا رئيسيًا فيما وصلت إليه الأمة الإسلامية من فقر وأمية وتخلف رغم ما تملكه من موارد بشرية وطبيعية هائلة, إن الشيء المثير للعجب أن الأمة الإسلامية التي تمثل أكبر تجمع بشري على وجه الأرض تربطه عقيدة سماوية واحدة والذي يفوق تعداده الألف مليون نسمة. والتي تربو مساحة دولها الخمسين على ربع مساحة اليابسة [1] أرضًا متصلة ومتكاملة من حيث المناخ والتضاريس والطبيعية وتوسط العالم وتنوع مصادر المياه فيها, وتبلغ مساحة المزروع منها نحو أربعمائة مليون فدان خلافًا للمساحات الشاسعة الصالحة للزراعة, والتي تمتلك تحو ثلاثة أرباع احتياطي النفط في العالم وأكثر من ربع احتياطي الغاز الطبيعي, خلافًا للطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المائية والهوائية والهيدروجينية الهائلة, والتي تمتلك رصيدًا ضخمًا من خامات المعادن الفلزية وغير الفلزية, والتي تسيطر على خطوط المواصلات البحرية والجوية في العالم.
(1) تبلغ مساحة الدول الإسلامية نحو أربعين مليون كيلو متر مربع في حين تقدر مساحة اليابسة في العالم بنحو 148 مليون وثلاثمائة وأربع وخمسين ألف كيلو متر مربع.
أ. د/ زغلول النجار ص132 مرجع سابق.