فهرس الكتاب
نخلص إلى أن سياسات المغالاة في أجر الموظف الحكومي، أدت إلى سوء توزيع القدرات والموارد البشرية الوطنية والمقيمة فازدادت أعداد المواطنين في القطاع الحكومي، وأعداد الوافدين، من عرب وأجانب في القطاع الخاص، بسبب سياسات التفرقة في الأجور والتعيين والمعاملة والترقية بين الكويتي وغير الكويتي.
2 -تزايد النفقات العسكرية خصوصًا بعد تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي، حيث اعتمد مجلس الوزراء ومجلس الأمة ميزانية إضافية، سُميت بميزانية التعزيز العسكري بمبلغ 12 مليار دولار لمدة 10 أعوام من 91 - 2001 ولازالت مستمرة، وذلك بالإضافة إلى ميزانية وزارة الدفاع أصلًا، وما سيصاحبها من تجديد مستمر للإنفاق العسكري، باسم الدفاع عن دولة الكويت والتي بلغت في ميزانية 2003/ 2004 625 (مليون دينار) [1] و310 مليون دينار لميزانية التعزيز العسكري.
3 -تمويل الخدمات الاجتماعية والضمان الاجتماعي وإعانة البطالة وذوي الدخل المحدود، ودعم الماء والكهرباء، والخدمات العامة الأخرى والمحروقات والغذاء ... إلخ و التي تقدر بمئات الملايين من الدنانير سنويًا منها 551.4 مليون دينار مساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية من الباب الخامس في الميزانية المقترحة لعام 2003/ 2004.
4 -لم يواكب ذلك التوسع الهائل في الإنفاق العام، وبالقدر نفسه وربما كان يجب أن يكون أكبر، نمو موازٍ في الإيرادات العامة للدولة كالضرائب والزكاة والرسوم.
5 -ظهور حالات من الفساد وسوء الإدارة وإهدار المال العام، وتهميش مناطق معينة مقابل استئثار مناطق أخرى بمقدرات الدولة واهتمامها، وتراكم الثروات غير المشروعة، وازدياد التوترات الاجتماعية والسياسية والأمنية. [2]
(1) 9. ... المصدر الميزانية العامة لدولة الكويت لعام 2002/ 2003 المنشورة في جريدة القبس بتاريخ
3/ 2/2003 ص 22 ويسوق الباحث ما ذكره تقرير مكتب الشال الصادر في 1/ 2/2003 والمنشور في صحيفة القبس - الصفحة الاقتصادية رقم 20 (( يبدو أن صدمات الداخل لم توقظ المنطقة فقد أهدر ما يقدر بـ 708 مليار دولار خلال 12 عامًا من 84 - 95 على العسكرة في دول مجلس التعاون والعراق وإيران .... وكان بإمكان تلك الموارد المالية التي أهدرت أن تصنع منها دولًا مستقرة ونموذجًا يحتذي ....(وتابع) ونحن على شفا مواجهة رئيسية ثالثة ولا نعلم إذا كانت الصدمة من الخارج قد تنجح في ما فشلت فيه صدمات الداخل، وشواهد الأمور تقول أن تلك المواجهة قد تكون أولى وليس آخر الصدمات من الخارج إذا لم نستيقظ بما يكفي لتغيير جوهري في سلوكياتنا السياسية والاقتصادية.
(2) 10. ... انشأ أخيرًا جهاز خدمة المواطنين وتقييم أداء الجهات الحكومية برئاسة الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح لمواجهة مظاهر الفساد الإداري في أجهزة الدولة المختلفة / المصدر: جريدة الرأي العام العدد 12987 - الجمعة 10 / يناير / 2003 ص 6.