فهرس الكتاب
-ربط المؤسسات العلمية والبحثية بالمنشآت الصناعية الإنتاجية بما يسمح بتوليد تكنولوجيا محلية والتفاعل مع التكنولوجيا المستوردة المتقدمة وإقامة الجسور بين مراكز الأبحاث الوطنية والمنشآت الصناعية والإنتاجية.
-إعادة بناء الجسور بين المجتمع العلمي وعامة الشعب وتحسين صورة المعلم والعلماء بين مختلف طبقات الشعب, وجعلهم رموزًا للأجيال بعد أن سيطر الفنانون ولاعبوا الكرة لسنوات عجاف طوال على الساحة الإعلامية.
-إيجاد وسائل وآليات دعم مستديمة للمؤسسات البحثية حتى تتفرغ دون ضغوط تمويلية للتطوير والملاحقة التكنولوجية, مع وقف تضخم الأجهزة الإدارية لهذه المؤسسات منعًا من تآكل الميزانيات وتحاشيًا للتعقيدات المكتبية (البيروقراطية) [1] , إن منظومة التعليم على اختلاف مراحله في الدول الإسلامية عامة والعربية خاصة, عبارة عن مجموعة من النظم وضعت منذ ما يربو على النصف قرن من الزمان, إبان الفترة التي كانت المصالح الاستعمارية فيها هي المتحكمة والمسيطرة على مقاليد الأمور في المنطقة, وقد اختيرت موادها وأولوياتها لتخدم الوضع السياسي الاجتماعي الاقتصادي القائم آنذاك, وأقصى ما كانت تتمناه هو تخريج موظفين لدواوين الدولة, أي مجرد أشخاص يعرفون القراءة والكتابة, قارئين أو مطلعين على بعض الكتب المقررة في فنون علمية شتى من العلوم الإنسانية بشكلها المحفوظاتي النظري, الذي لم تسلم منه حتى الكليات العملية والمعملية في بعض مناهجها التي تعطي فيها الأولويات للمعالجات النظرية [2] .
بل إننا في كثير من جوانب منظوماتنا التعليمية نكتفي بمجرد محاكاة المؤسسات العلمية الأجنبية في نوعيات برامجها وكمياتها وساعاتها المعتمدة وأساليب تدريسها مع إغفال ربط الإعداد العلمي لأبنائنا بواقعنا ظنًا منا أن التقدم العلمي لدى المؤسسات العلمية الأجنبية دليل على رقيها وعلى صحة ضرورة
(1) راجع في هذا المعنى: أ. د/ على حبيش - استيعاب التكنولوجيا وتحديات العصر - أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا - مصر - 1993.
(2) راجع في السياق: أ. د/ إبراهيم بدران - التكنولوجيا والتدريب - ندوة قطر
ص 105 , 106 مرجع سابق.