فهرس الكتاب
محاكاتها, وأن تدريس أرقى وأحدث النظريات العلمية هو وسيلتنا الوحيدة إلى التقدم التقني والحضاري, مع إغفال أن التكنولوجيا ليست علومًا نظرية بقدر ما هي ممارسة عملية تطبيقية, وهو الأمر الذي يدعونا إلى القول بإعادة النظر في منظومتنا التعليمية.
5 -على أن سياسة علمية أو اقتصادية داخلية في أية دولة إسلامية يجب أن تقترن بتوجه صادق من صاحب القرار السياسي بوضع استراتيجية علمية تقنية دقيقة ومستمرة وبعيدة المدى, وفصلها تمامًا عن شكل ونظام الحكم في الدولة, وإعطاء القائمين عليها الصلاحيات الكاملة للمسح الشامل لإمكانات الدولة المادية والبشرية ووضع سلم الأولويات الآنية والمستقبلية في حدود زمنية ملزمة وتأسيس قواعد علمية وتقنية وإدارية متطورة والاستثمار الأمثل للقدرات والطاقات والقوى والمصادر المتاحة للنهوض والوثوب التكنولوجي للدولة.
ثانيا: السياسات العلمية والاقتصادية المطلوبة لسد الفجوة التكنولوجية:
على صعيد العلاقات البينية للدول الإسلامية:
لاشك أن خطر اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة, باب يهدد الشعوب والدول الإسلامية قاطبة, ليس فقط عن طريق استنزاف عقولها ومواردها الاقتصادية, بل والتدخل السافر لتغيير نظم الحكم وشكل الخريطة السياسية لهذه الدول بما يزيد من تفكك أوصالها وخلق كيانات سياسية هزيلة تابعة, وهو ما يملي على الدول الإسلامية عدد من الضرورات الملحة لسد الفجوة التقنية بينها وبين الدول المتقدمة من أهمها:
1 -تفعيل قدر من التخطيط والتنسيق والتعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية والتقنية الإسلامية, بما يكفل لها الحركة بتخطيط واحد ونحو أهداف محددة, وتتزايد أهمية هذا التفعيل في مجال التقنيات التي تحتاج إلى تزاوج القدرات البشرية القادرة على مسايرة العصر علميًا وتقنيًا والمتوفرة لدى بعض