فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2118

الدول الإسلامية, مع القدرات المالية المتوفرة لدى بعضها الآخر, مثل الأبحاث النووية والتقنيات العسكرية المتطورة وتكنولوجيا الفضاء وغيرها من المجالات التي تحتاج إلى رؤوس أموال طائلة تعجز عن توفيرها أية دولة إسلامية بمفردها.

2 -زيادة نسبة التبادل التجاري بين الدول الإسلامية بما يؤدي إلى نمو النشاط الزراعي والصناعي والوصول إلى مستوى الإنتاج الكبير تمكينًا للمؤسسات الإنتاجية في هذه الدول من إنشاء مراكز بحثية والوصول بمنتجاتها إلى مرحلة الجودة والمنافسة.

لقد نمت المشروعات الإنتاجية في الدول المتقدمة بالقوة العسكرية حيث كانت المستعمرات أسواقًا مغلقة لتصريف منتجاتها, وهو الأمر الذي لا تملك وسائله مشروعات الإنتاج في الدول الإسلامية, فليس من سبيل إلا نشر الوعي الاستهلاكي لدى المسلمين لتفضيل منتجات الأشقاء حتى لو كانت أقل جودة مع الضغط المستمر عليها للوصول إلى مستوى الجودة المطلوبة.

3 -تبادل الخبرات الفنية بين الدول الإسلامية في مجالات البحوث والتدريب والتأهيل, والحد من الاعتماد على الخبراء والفنيين غير المسلمين وتفضيلهم على نظرائهم المسلمين, فقد أثبت الواقع أنهم لا يعطون كل ما عندهم وأن لتواجدهم في الصفوف الأولى من المؤسسات العلمية والفنية والبحثية في الدول الإسلامية أهدافًا أخرى, أدناها تقييد انطلاقة التقدم العلمي والتقني في الدول الإسلامية والتحكم في مسارها, وتبديد ثروات المسلمون في مشاريع براقة ليس لها مردود حقيقي [1] , خلافًا للخبرات العلمية والفنية المسلمة التي تعطي بسخاء وتعمل بإخلاص وحماس وغيرة على الدين والأشقاء.

ثالثًا: السياسات العلمية والاقتصادية المطلوبة لسد الفجوة التقنية:

على صعيد العلاقات الدولية:

يجب أن يدرك المسلمين أنهم لن يظلوا إلى الأبد مستهلكين لمنتجات

(1) أ. د/ زغلول النجار ص127 مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت