فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 2118

مما يجعلها تعيش في دوامة من القروض وما لذلك من آثار سيئة على الاقتصاد.

خامسًا: أثر الفساد على سوق الأوراق المالية وصناديق الاستثمار.

يقوم سوق الأوراق المالية على الشفافية في إباحة المعلومات المتعلقة بالشركات التي تطرح أوراقًا في الأسواق المالية، سواء تعلقت هذه المعلومات بالميزانية الختامية، أو بالنسب المالية التي تعكس الوضع الحقيقي لنشاط الشركة ومدى جدارتها الائتمانية ونحو ذلك.

ولكن يترتب على انتشار الفساد انتهاج إجراءات محاسبية غير حقيقية بل ومضلله في أغلب الأحيان، وإعداد حسابات للأرباح والخسائر تعكس وعاءًا ضريبيًا منخفضًا بغرض المعاملة الضريبية، وحسابات أخرى تظهر معدلات مرتفعة للربحية تنتشر في أسواق المال بقصد الترويج للاكتتاب في أوراق هذه الشركات. مما ينجم عنه في النهاية تضليل للمستثمر في هذه الأوراق المالية، حيث بعد فترة زمنية معينة من إدراج الأوراق المالية لهذه الشركة في البورصة وتداولها من عدد كبير من المستثمرين الماليين يحدث انهيار لأسعارها.

أما بالنسبة لصناديق الاستثمار فهي تستند عل مبدأ أن الجمهور غير المصرفي، وخصوصًا معظم أفراد القطاع العائلي ليس لديهم المعرفة الفنية الكافية لتقييم جودة الأوراق المالية لكي يمكن المقارنة بينها، وبالتالي اختيار أفضل توليفة من هذه الأوراق التي تعطي عائدًا أعلى في ظل مستوى معين من المخاطر. وبالتالي يقوم صندوق الاستثمار بتعيين خبراء ماليين لديهم المقدرة في تقويم جدارة الأوراق المالية نيابة عن الأفراد المستثمرين، ومن ثم يتم تجميع الموارد المالية منهم واستثمارها في أوراق مالية ذات معدل عائد معين ومخاطر منخفضة، بحيث يتم في النهاية جعل المخاطر المترتبة على الاستثمار في هذا الصندوق عند حدها الأدنى.

ولكن ما يحدث عملًا، وفي أغلب الأحيان حدوث اتفاق بين القائمين على الصندوق ومديري شركات معينة للترويج لأوراقها، فيرتفع سعر أوراق هذه الشركات المروج لها في السوق المالي، مما يدفع الجمهور إلى شراء أسهم هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت