فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 2118

ويناقشهم، فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه استعمل رجلًا على الصدقة فلما جاء قال هذا لكم وهذا أهدى إلى فقام عليه السلام خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه وقال"ما بال العامل نبعثه فيجيء فيقول هذا لكم وهذا أهدى إلى ألا جلس في بيت أمه أو أبيه فينظر أيهدي له أم لا، لا يأتي أحد منكم بشئ من ذلك إلا جاء به يوم القيامة إن كان بعيرًا فله رغاء أو بقرة فلها خوار أو شاة .. اللهم هل بلغت، اللهم بلغت، (سنن أبي داود. جـ3 ص135) ."

وقد أكدت هذه المبادئ السابقة أيضًا وصية الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه لأحد عماله حيث قال له"ثم أنظر في أمور عمالك فاستعملهم اختبارًا ولا تولهم محاباة أو أثره فإنهم جماع من شعب الجور والخيانة. وتوخ فيهم أهل التجربة والحياء .. فإنهم أكرم أخلاقًا وأصح أعراضًا وأقل في المطامع إشراقًا وأبلغ في عواقب الأمور نظرًا .. ثم أسبغ عليهم الأرزاق فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم وغني لهم عن تناول ما تحت أيديهم وحجة عليهم إن خالفوا أمرك أو تلموا أمانتك ثم تفقد أعمالهم وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم فإن تعاهدك في السر لأمورهم حدوة لهم على استعمال الأمانة والرفق بالرعية (نهج البلاغة، 1416هـ / 1996م، ص 634) ."

(3) فإذا ما أضيف إلى ذلك الرقابة الداخلية لدى المسلم، والمتمثلة في ضميره الحي المرتبط بالله عز وجل في كل أموره الظاهرة والباطنة، وإدراكه التام لرقابة الله عز وجل له في السر والعلن، كما قال تعالى:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت