في استخدام صيغة بيع المرابحة للآمر بالشراء كأسلوب سهل لاستثمار الأموال المتجمعة لديه، حيث يلبي حاجات التمويل العاجل [1] ، لدرجة أنها (المرابحة) غطت 60% من عمليات البنك الإسلامي الأردني، كما-شكلت أكثر من 80% من عوائده عام 1991م، وفي الأعوام من 1997م ـ 1999م غطت عمليات الاستثمار في المرابحة أكثر من 46%، وفي الأعوام 2000م ـ 2002م لم تنزل النسبة عن 40%،حيث كانت بين
40ـ 46 % من عمليات الاستثمار في البنك. [2]
وقد ارتفع الاستثمار في المرابحة للآمر بالشراء من163 مليون عام 2001م إلى 180 مليون دينار أردني عام 2002م. وقد أدى هذا إلى زيادة الإيرادات من 18 مليون دينار إلى 25،5مليون دينار.
قال بكر ريحان من البنك الإسلامي الأردني في بحث قدم لمؤتمر العولمة وأبعادها الاقتصادية الذي عقد في جامعة الزرقاء في المملكة الأردنية الهاشمية:"إن معظم المصارف الإسلامية عمدت إلى تكثيف استخداماتها للأموال على شكل بيع مرابحة، وخاصة في الخارج، فيما يسمى بالمرابحات الدولية حيث يقوم المصرف عن طريق وسطاء في الأسواق المالية والدولية، بشراء وبيع السلع ( commditieso) ، من وإلى شركات أجنبية." [3]
وقد تعرض هذا الأسلوب (الصيغة) لكثير من الانتقادات وأثير حوله العديد من الشبهات، والكثير من الجدل، حيث كثر الحديث عن عدم وجود اختلاف بين البنوك الإسلامية والبنوك التجارية الربوية، وقيل:"إن صيغة المرابحة التي تجريها البنوك الإسلامية لا تختلف في شىء عن الإقراض الربوي من ناحية الدور الاقتصادي، وإن اختلفت عنها في الشكل القانوني" [4] ،وفي جواب عن سؤال عن الشراء من البنوك بالتقسيط مقابل الزيادة في سعر المبيع (كبيع المرابحة المعمول به في البنوك الإسلامية) أجابت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية بفتوى رقم 21286 تاريخ 18/ 1/1421هـ:"بأنه لا يجوز التعامل بالمعاملة المذكورة، لأن حقيقتها قرض بزيادة مشروطة عند الوفاء، والصورة المذكورة ما هي إلا حيلة للتوصل إلى الربا المحرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فالواجب ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله". [5]
وسبق أن قال أحمد النجار:"المرابحة أسوأ أسلوب لعمل البنك الإسلامي لأنها تعطي الفرصة للتحايل، وتدل على عجز القائمين على البنوك من ولوج نشاط المشاركة، وهو الأساس السليم". [6]
(1) الأنصاري،60، العبادي، 5.
(2) راجع تقارير البنك الإسلامي الأردني 1991م، 1997 ـ 2001م.
(3) ريحان،232 ـ 233.
(4) حرك،103.
(5) مجلة الجندي المسلم،143 ـ144
(6) النجار، مجلة الشريعة،34.