ولأهمية معاملات البنوك الإسلامية وبخاصة المرابحة كتبت الكتب والمقالات، وأعدت الرسائل الجامعية على مستوى الماجستير والدكتوراه، كل ذلك من باب الحرص على تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل واضح وسليم، في معاملات البنوك الإسلامية، وصيغ الاستثمار فيها - بما يتفق مع الاقتصاد الإسلامي -.
فنحن نشد من عضد البنوك الإسلامية، لتكون البديل الفاعل للبنوك التجارية الربوية، لا أن تكون صورة للبنوك الربوية تحت عباءة الإسلام.
وسيبين البحث بعض الأمور المتعلقة بالمرابحة، مركزًا على أهم الملاحظات على المرابحة الداخلية كصيغة استثمارية وما يحدث من مخالفات أثناء تطبيقها سواء أكان من قبل البنك الإسلامي أم من قبل عملائه، والصعوبات التي تعترض هذه الصيغة، وكيفية حلها بما يتفق مع أصول الاقتصاد الإسلامي.
منهج البحث:
رغم أن المرابحة قد تناولها الباحثون القدماء والمحدثون وبينوا مشروعيتها وشروطها وأحكامها، ولم يتركوا لمستزيد فيها، إلا أنني أردت من بحثي تتبع الجانب التطبيقي لعقد بيع المرابحة القائم على الوعد الملزم في البنك الإسلامي الأردني، من خلال الاستقصاء الميداني لمعرفة المخالفات والوقوف على الواقع العملي لهذا العقد، والعمل على تطهير التطبيق الفعلي [1] من هذه المخالفات، فكان البحث ميدانيًا شمل مقابلة ومناقشة العديد ممن تعاملوا مع البنك، وممن عملوا في البنك، وصفيًا ليكون بيع المرابحة منضبطًا مع الشريعة الإسلامية، والنقد الذاتي سبيل للوصول للأفضل.
وستكون معالجة الموضوع في مطلبين وخاتمة.
المطلب الأول: تعريف المرابحة، وحكمها، وشروطها، وخطوات إتمام عقد المرابحة الداخلية، وأهمية بيع المرابحة.
المطلب الثاني: ملاحظات على المرابحة كما يجريها البنك الإسلامي الأردني. والصعوبات التي تواجه البنك الإسلامي الأردني.
(1) من صور عقد المرابحة شراء مواد البناء، وتمويل تشطيب الأبنية، والتجهيزات المنزلية، والأثاث ... الخ.