فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2118

عملية التسليم.

خامسًا: أهمية بيع المرابحة:

يعتر البيع بصورة عامة العمود الفقري للمعاملات الاقتصادية، وبخاصة التجارة، والمرء في حاجة إلى ما عند غيره، وبخاصة فيما يتعلق بالمواد الضرورية للإبقاء على حياته من طعام وغيره.

وقد شرعه المولى عز وجل توسعة على عباده في أمور معاشهم، وفضًا للمنازعات التي ربما تحدث بسبب النزاع على الملكية، ولأن الإنسان لا يبذل ما لديه مجانًا، لذا شرع الله البيع تيسيرًا لتبادل الحاجات والمنافع، وتحقيقًا لمبدأ التعاون، وهنا يبرز البيع من بين عقود المعاوضات باعتباره أكمل وأفضل وسيلة لتبادل الأموال. [1]

وقد اهتم الفقهاء بدراسة (البيع) قواعده وأصوله وأنواعه، ومن ذلك بيع المرابحة، الذي يحقق وظائف اقتصادية هامة، إذا طُبِقَ حسب الأصول الشرعية، ومن ذلك:

1 إشباع حاجات الأفراد من السلع وغيرها من الحاجيات، حيث يتمكن المتعاملون بالمرابحة الحصول على السلع التي يحتاجونها، والتي لا يتوافر ثمنها لديهم، وبالمواصفات التي يحددونها دون أن تدخل في ضمانهم إلا بعد تسلمها، والاستفادة من التسهيلات التي يقدمها البنك الإسلامي، وذلك بدفع ثمنها على شكل أقساط مؤجلة حسب إمكاناتهم.

2 فتح أبواب ملائمة للاستثمار، حيث يمكن أن يستثمر البنك الإسلامي أمواله وودائع عملائه في هذه الصيغة (المرابحة) مما يزيد من عوائده وأرباح عملائه، ولكن بشكل منضبط ودون توسع في هذه الوسيلة، فقد حذر مجلس الفكر الإسلامي (الباكستاني) ـ في تقريره حول إلغاء الربا من الاقتصاد الوطني ـ من استخدام هذه الوسيلة على نطاق واسع لأنها قد تمهد الطريق أمام

(1) سابق،3/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت