فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 2118

حيث إن المرابحة بيع بالثمن مع زيادة في الربح، والبنك الإسلامي الأردني يأخذ عربونًا من العميل بنسبة معينة، حيث يدفع العميل مبلغًا من المال، والبنك يأخذ ربحه على أساس المبلغ المتبقي في ذمة العميل، والأصل في بيع المرابحة يكون الربح فيه على أساس إجمالي التكاليف بغض النظر عن دفع دفعة أولى.

وهذا يُخرج المرابحة كما يجريها البنك الإسلامي الأردني من دائرة المرابحة المعلومة في الفقه الإسلامي التي أباحها الشرع. [1]

وقد ذكر عبد اللطيف بن عبد الله في بيانه لبيع المرابحة:".... على أن لا يدفع مالًا مقدمًا للمصرف لقاء شراء تلك السلعة، أو يدفع جزءًا من المبلغ، على أن يدفع إلى المصرف كامل قيمة شراء السلعة بعد انتهاء المدة المحددة مضافًا إليه أجرًا معينًا مقابل قيام المصرف بهذا العمل ...". [2]

وبهذا لا يجوز للبنك الإسلامي أخذ أي مبلغ مقدمًا، إذا أراد أن يكون العقد عقدًا شرعيًا.

2: عدم تحمل البنك الإسلامي الأردني المسؤولية الكاملة تجاه البضاعة في كثير من الأحيان.

إن البنك الإسلامي الأردني لا يتحمل أية مسؤولية تجاه البضاعة التي يشتريها على حساب الآمر بالشراء، في كثير من الأحيان، ويظهر ذلك جليًا من خلال دراسة عقد المرابحة، فقد جاء فيه ما نصه (العقد القديم) : (يقر الفريق الثاني ـ الآمر بالشراء، أنه قد كلف الفريق الأول ـ البنك ـ أن يشتري له، ولحسابه، وعلى مسؤوليته البضاعة المبينة أدناه ... .) ورغم تعديل هذه الفقرة في العقد الجديد إلى: 0 يقر الفريق الثاني أنه قد طلب من الفريق الأول أن يشتري البضاعة المبينة أدناه ليبيعها له بالمرابحة بعد تملك الفريق الأول لها) ولكن الأمر صوري فقط. ـ ومع الأسف الشديد إن بعض موظفي البنك الإسلامي الأردني يتكتمون عن إظهار عقوده، حتى للباحثين، إلا بشق الأنفس إن حصل ذلك ـ حيث إن البنك لا يتملك البضاعة تملكًا فعليًا قبل توقيع العقد الأول، وربما يُحمِّل البنك المشتري تكاليف يجب أن

(1) عيد،51 ـ 52.

(2) العبد اللطيف،128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت