فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2118

ولضمان إتمام الصفقة في الموعد المحدد، ومن حق الفريق الأول (البنك) أن يقتطع من هذا التأمين ما يتحقق له تجاه الفريق الثاني (الآمر بالشراء) من مطالب ناشئة عن شروط هذا العقد، وذلك دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه أو مراجعة قضائية) [1] .وأكرر هذا مخالف للبند (8) من شروط بيع المرابحة.

وهذا يؤكد أن عملية البيع ليست عمليتين منفصلتين بل هما عملية واحدة، وواقع عقد بيع المرابحة في البنك الإسلامي الأردني يؤكد ذلك لاعتماده على عقد للمواعدة والمرابحة بشكل صوري، ولترتب الشراء على قيام الوعد الملزم وبالضمانات الكافية، والمعجزة - أحيانا - للعملاء، ومن ذلك وجود كفلاء لهم رواتب محولة للبنك، وهذا يعني أن العملية مضمونة الربح، ودون أية مسؤولية.

ولحفظ حقوقه قد أحدث البنك الإسلامي الأردني عام 1994م ما يسمى صندوق التأمين التبادلي لمديني البنك، وفي الحقيقة هو تأمين لحقه، حيث إن البنك يقتطع أقساطه بعد حلولها من رواتب الكفلاء، ولا ينظر إلى حال المدين. إلا في حال الوفاة أو العجز الدائم، حيث بلغ مجموع عدد هذه الحالات لعام 1999م، 129 حالة وفاة و (5) حالات عجز جسدي دائم، بلغ مجموع التعويضات المدفوعة عنها 165209 دينار أردني، وقد بلغ رصيد الصندوق (5022274) أي أكثر من خمسة ملايين دينار أردني في نهاية عام 1999م. [2]

في حين بلغ مجموع حالات التعويض عام 2002م (61) حالة بلغ مجموع التعويضات المدفوعة عنها 134.300دينار أردني، أما إجمالي عدد حالات التعويض منذ تأسيس الصندوق حتى نهاية عام 2002 م (1423 هـ) فقد بلغت (451) حاله، وبلغت التعويضات المدفوعة عنها حوالي (872) ألف دينار. وقد ارتفع رصيد الصندوق إلى 8،5 مليون دينارًا أردنيًا. [3]

سؤال يطرح نفسه لصالح مَنْ هذا الرصيد؟ وإذا استثمر لصالح مَنْ الأرباح؟ الجواب الصريح: لصالح البنك الإسلامي الأردني، لتأمين أمواله أولًاَ وآخرًا. والواجب أن تستثمر الأموال لصالح العملاء، وأن لا يتمادى البنك في زيادة هذه الأرصدة المثيرة للشبهات، وأن تعاد نسبة من الأموال التي تؤخذ من كل عميل

(1) راجع عقد المرابحة المعمول به في البنك الإسلامي الأردني، ص 2.

(2) البنك الإسلامي الأردني، التقرير السنوي الحادي والعشرون، 1420هـ ـ 1999م،

ص 28، 78.

(3) البنك الإسلامي الأردني، التقرير السنوي الرابع والعشرون 1423هـ / 2002م، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت