فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2118

حال الانتهاء من تسديد أقساطه، بحسب ما بقي بعد التعويضات المدفوعة. هذه هي البنوك، إسلامية كانت أم غير إسلامية.

3: البنك الإسلامي الأردني يبيع ما لا يملك.

إن البنك الإسلامي الأردني يقوم ببيع السلع والبضائع، دون أن يكون مالكًا لها بصورة حقيقة في كثير من الأحيان، وهذا يدخله في باب بيع ما لا يملك، فهو يتصرف كمن يملك البضاعة، ويحدد الأرباح والمبالغ التي ستدفع بعملية حسابية بسيطة وهذا مخالف للقاعدة التي تقول: (لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذن أو إباحة من الشرع أو بولاية) [1] ، وفي بعض الحالات يكتفي مندوب البنك بفاتورة العرض ولا يكلف نفسه أية مشقة، مما يقلب المعاملة إلى تمويل مضمون الربح.

فالبنك الإسلامي الأردني يبيع قبل أن يملك، وهذا مخالف لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن حكيم بن حزام، قال: (قلت يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي، فأبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك) [2] ، وفي حديث آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال صلى الله عليه وسلم:

(لا يحل بيع ما ليس عندك، ولا ربح ما لا يضمن) [3] .

فالبنك الإسلامي الأردني يبيع ما ليس عنده ويحدد الربح، وما إلى ذلك من أمور قبل أن ينقل المبيع من ضمان البائع الأول إلى ضمان البنك، حيث يعتبر العقد منعقدًا وملزمًا بمجرد الوعد بالشراء، وهذا مخالف صراحة لتوصيات المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي، فقد أصدر المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت 1983م توصيات منها: (8 - يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بشرائها بعد تمليك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق جائز شرعًا ) [4] .

(1) الندوي، 123.

(2) البخاري،4/ 349.

(3) الحديثان، 46،47، وردا في صحيح سنن ابن ماجة للألباني، 2/ 13.

(4) مجلة الاقتصاد الإسلامي، مجلد 2، عدد 20، ص322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت