فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 2118

كما خالف البنك الإسلامي الأردني أيضا لجنة الفتوى في المملكة الأردنية الهاشمية عند إقرار بيع المرابحة للآمر بالشراء التي اعتمدت الأسس التالية:-

-إن السلعة المأمور بشرائها يجب أن تدخل في ملك البنك وضمانه.

-إن عقد شراء العميل من البنك يجب أن يكون بعد استقرار ملك البنك للسلعة فلا يبيع حتى يملك السلعة ومن حق العميل أن يتأكد أنها مطابقة لمواصفات ما طلب، وإلا فله أن يردها على البنك .... ) [1] .

فالبنك الإسلامي الأردني وقع في المحظور حيث يبيع ما ليس عنده - لكثير من السلع - باتفاقه مع الآمر بالشراء على شراء السلع المطلوبة، مع التعهد المكتوب الموقع عليه بالالتزام بالشراء، كما في عقد بيع المرابحة للآمر بالشراء المعمول به في البنك الإسلامي الأردني.

ورغم أن الأسلوب الذي يعتمده البنك الإسلامي الأردني يتضمن عقدين للمواعدة والمرابحة إلا أن المسألة صورية، كما سبق القول، وهذا يجعل العملية فاسدة، حيث يحصل التبايع قبل أن يملك البنك السلعة بصورة فعلية [2] ، وهذا لا يجوز، حيث جاء في كتاب المغني: (ولا يجوز أن يبيع عينًا لا يملكها ليمضى ويشتريها، ويسلمها رواية واحدة، وهو قول الشافعي ولا نعلم فيه مخالفًا) [3] .ولحديث حكيم بن حزام رضي الله عنه (السابق) قال:"قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي، أبيعه منه ثم ابتاعه له من السوق؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاتبع ما ليس عندك". [4]

وجاء في الاختيارات الفقهية: ومن اشترى شيئًا لم يبعه قبل قبضه، سواء المكيل والموزون وغيرهما، لأن البائع قد يسلمه، وقد لا يسلمه. [5]

لذا يجب على البنك الإسلامي الأردني أن لا يقوم ببيع السلع والبضائع إلا

(1) العبادي، 2.

(2) ملحم، 241،245.

(3) ابن قدامة، 4/ 228 ..

(4) البخاري،4/ 349. أبو داود،3/ 769 أخرجه الترمذي في البيوع وكذلك النسائي، وابن ماجه.

(5) البعلي الدمشقي،223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت