فهرس الكتاب
بعد قبضها وحيازتها بصورة فعلية وضمانها، قبل أن تباع للعميل، ولا بأس بأن يؤسس البنك شركات لبيع السلع التي يكثر الطلب عليها، أو أن يكون شريكًا فعليًا لمثل هذه الشركات، وذلك خوفًا من الوقوع في المخالفات الشرعية أو الشبهات التي تثار حول البنك الإسلامي الأردني. كما جاء في توصيات الندوة التي عقدت بجدة بالسعودية، في 4 ـ 7/ 9/1414هـ برعاية دلة البركة"ثامنًا/أ/1: تولي المصرف شراء السلع بنفسه أو وكيل عنه غير الآمر بالشراء، ودفع ثمن الشراء مباشرة من البائع دون توسط الآمر بالشراء". [1]
كذلك يجب على البنك الإسلامي الأردني أن يعتمد في تنفيذ عمليات بيع المرابحة على عقدين حقيقيين عقد للمواعدة وعقد للبيع.
4: بيع المرابحة للآمر بالشراء كما يطبقه البنك الإسلامي الأردني بيعتان في بيعة.
أن عقد المرابحة للآمر بالشراء (المرابحة الداخلية) كما يطبعه البنك هو بيعتين في بيعه المنهى عنها، فقد روي الإمام مالك في الموطأ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة، وروي أنه بلغه أن رجلًا قال لرجل أبتع لي هذا البعير بنقد حتى أبتاعه منك إلى أجل فسأل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه [2] .
فلو كانت العملية بيعتين كل واحدة منها مستقلة عن الأخرى فإنها لا تدخل في ذلك النهى [3] ، ولكن البنك الإسلامي الأردني عندما يكلَّف بعملية البيع للآمر بالشراء فإنه يأخذ عربونًا، وبهذا يتصرف تصرف البائع، ويلزم الآمر بالشراء بتنفيذ العقد، وهذا يؤكد ما قال به الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: (ولا شك أن الشراء الأول للبنك ثم البيع ما هما إلا عمليتين اثنتين في صفقة واحدة .... ) [4] وهذا ما يقوم به البنك الإسلامي الأردني، حيث إن عملية بيع المرابحة للآمر بالشراء ليست
(1) الأشقر،86. (1995م)
(2) مالك، 2/ 74،75.
(3) المصري،185.
(4) عبد الخالق، 102.