فهرس الكتاب
عمليتين منفصلتين بل هما عملية واحدة لترتب الشراء على قيام الوعد الملزم ومع أخذ الضمانات الكافية.
ويمكن التخلص من الوقوع في مسألة بيعتين في بيعة بالعمل حسب المبدأ التي تعمل به كثير من البنوك الإسلامية، مثل بنك فيصل الإسلامي السوداني، بأن يكون مالكًا للسلع قبل طلبها، وبخاصة أن السلع التي يتعامل بها البنك الإسلامي الأردني في عمليات المرابحة الداخلية موجودة في الأسواق بصورة دائمة ولا يتحمل البنك أية خسائر من جراء عدم تنفيذ العقد، لأن البنك بصورة عامة يتعامل مع تجار معروفبن، فإن لم يُنفذ هذا العقد، نفذ البنك غيره. والبنك الإسلامي الأردني يسعى لإيجاد مراكز لبيع السلع المطلوبة مرابحة.
5: رغم جدية البنك الإسلامي الأردني في تدعيم الرقابة الشرعية على بيع المرابحة، وبخاصة على العملاء، إلا أن بيع المرابحة وسيلة يفعلها بعض العملاء لأكل الربا، وبيع العينة والتورق الذي انتشر هذه الأيام.
من خلال المتابعة الميدانية وجد أن هذا البيع (أحيانًا) ليس بيعًا ولا شراء بصورة حقيقية، وإنما وسيلة للحصول على النقد اللازم
والتصرف به في أمور غير التي عقد عليها بيع المرابحة، كما يفعله بعض العملاء سواء علم البنك الإسلامي بذلك أم لم يعلم، وذلك إيهامًا من العميل بأنه لا يتعامل بالربا وظنًا منه أن بفعلته تلك يخرج من أثم الربا، حيث يتفق مع التاجر على تمكينه من الحصول على فاتورة عرض يوهم البنك بأنه بحاجة للمواد المذكورة فيها، مع وضع أسعار مبالغ فيها أحيانًا، وإذا ما تسلم العميل تلك المواد أو السلع بشكل أو بآخر أمام مندوب البنك، إذا حصل التسليم الفعلي، فإنه حقيقة لا يتسلمها بل يتسلم ثمن البضاعة مطروحًا منها عمولة يتلقاها التاجر، وفي الحالات التي يشك فيها البنك أرى أن يتأكد البنك أن الفاتورة ليست فاتورة مجاملة صورية، والمواد المطلوبة والمذكورة في الفاتورة مواد ستستعمل فعلًا، والأسعار أسعار حقيقية، كما أن الفاتورة