فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2118

رؤساء مجالس إدارة البنوك الإسلامية في مصر، وأمين اتحاد البنوك الإسلامية، ولما يئست من الاستجابة نشرت مقالا بمجلة الدعوة في أبريل 1980بينت فيه مدى الخطر الذي يحيق بالتجربة وحذرت من أنه سيطغى على كل الاستخدامات، وينحرف بمسار المصرفية الإسلامية ويزيح كل جهد لتأصيل عرف مصرفي إسلامي، وتوطين أدوات مصرفية إسلامية ولكن لم يلتفت من بيده القرار إلى ذلك، ودعم هذا الانحراف - للأسف - من شرعيين، وكان لهذه المعاملة جاذبيتها من المصرفيين ذوي الخبرة الربوية لاتفاقها مع نمط المعاملات الرئيسي في البنوك الربوية"ويقول:"ولقد أضرت المرابحة بالاقتصاد الوطني ضررا شديدا لاتجاهها غالبا إلى أنشطة اكتنازية، أو لإشباع رغبة كمالية عن طريق الاستيراد أو التجارة في المواد الضرورية أو المضاربة في العملة، وهذه الأنشطة في البلاد النامية تزيد من حدة التضخم، وتؤدي إلى تراكم التخلف، وذلك لأنها تعوق الاستثمار الحقيقي"0 [1] "

ويقول د. حاتم القرنشاوي بعد ذكره لبعض الصور التى تقرب تنفيذ البنوك الإسلامية من عمل البنوك الربوية:"وقد أدى ذلك كله إلى أن يتضاءل نشاط البنوك الإسلامية أو ينعدم في مجال تمويل المضاربات إضافة إلى تمويل المشاركات الدائمة أو المتناقصة، فتحول هيكل الموارد تدريجيا إلى موارد قصيرة الأجل في المقام الأول، وتعرضت مجموعة من البنوك الإسلامية في البلاد التى تعاني مشاكل في موازينها التجارية إلى عدد من المخاطر غير المحسوبة، نشأت نتيجة وضع قيود على عمليات الاستيراد أو بسبب تقلبات الأسعار مما أدى إلى عجز المدينين عن السداد، أو نتيجة تزايد الديون المعدومة التى ترتبت على اندفاع عدد من البنوك الإسلامية إلى القيام بعمليات المرابحة من دون دراسة دقيقة مسبقة والأهم من ذلك كله: هو تدني الأثر الكلي لنشاط البنوك الإٍسلامية في الاقتصاد القومي حيث انصرف ذلك النشاط إلى تمويل التجارة - وهو نشاط مشروع مطلوب - ولكن على حساب الأنشطة الأخرى، ولما لم يكن ذلك مطلوبا في المجتمعات التى تعاني في المقام الأول من قصور في هياكلها الإنتاجية ومن حاجتها إلى إيجاد فرص عمل منتجة لمواطنيها، ولا شك في أن مثل ذلك الأثر السلبي لسيطرة توظيفات المرابحة سيتفاوت حسب طبيعة المجتمع وتكوينه، والأهمية النسبية لقطاعاته الاقتصادية ومدى التوازن بينها وفرص الاستثمار المتاحة فيه" [2] ويقول النجار:"إن المرابحة أكبر حل إجرامي في التاريخ الإسلامي فهو سعر فائدة ولكنه مضمون 100%" [3] وقريب منه أو أشد ما قاله الشطي في وصفه للمصارف الإسلامية بأنها مؤسسات لا ربوية وليست إسلامية. [4]

وفي محاضرة للشيخ صالح كامل في بنك التنمية الإسلامي يقول:".... إننا"

(1) - أ. يوسف كمال - المصرفية الإسلامية - الأزمة والمخرج -دار النشر للجامعات المصرية - الطبعة الثانية.

(2) د. حاتم القرنشاوي - الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لتطبيق عقد المرابحة - بحث مقدم إلى ندوة خطة الاستثمار في البنوك الإسلامية التى انعقدت في عمان من 20 - 25 شوال 1407- جامع أعمال المؤتمر طبع مؤسسة آل البيت - ص 327

(3) - د. أحمد النجار - حديث حول البنوك الإسلامية - جريدة الشرق الأوسط في 17/ 8/1993 ص 11

(4) - إسماعيل الشطي -جريدة الشرق الأوسط في 9/ 4/2001 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت