إن المجتمع المسلم ينتظر من البنوك الإسلامية المزيد من الاستثمارات في هذه المجالات وعندها ستقف الأمة وراءها مؤازرة ومدافعة عنها من أن تمتد إليها يد العابثين، وترد البنوك الإسلامية بذلك عن نفسها كل فرية توصف بها من قبل قوى المكر والبغي.
وبما أن البنوك الإسلامية تستمد قوتها من هيئاتها الشرعية وبالتالي فعلى هذه الهيئات حمل البنوك الإسلامية على تصحيح المسار والعمل على تحقيق أهداف النظام الاقتصادي الإسلامي.
رابعا: تقنين العمل المصرفي الإسلامي.
والمقصود من ذلك: أن تكون أعمال البنوك الإسلامية محكومة بقانون وتشريعات محددة وصادرة من الجهات الرسمية في الدولة، ويتناول هذا القانون كل ما يتعلق بالبنوك الإسلامية من أحكام.
وقد قامت بعض الدول بسن مثل تلك القوانين لكن ما زال الكثير من البنوك الإسلامية ليس له تشريع يخصه ويحتكم في شأنه إلى القوانين المنظمة للعمل المصرفي ككل، ويؤدي هذا الوضع إلى كثير من الإشكالات في الرقابة والإشراف ومعايير المحاسبة والمراجعة والعلاقة مع المؤسسات ذات العلاقة.
ولئن كان التقنين هو من عمل الدولة، لكن يقع على عاتق هيئات الرقابة الشرعية وكافة المعنيين بالمصرفية الإسلامية إعداد هذا التقنين وطرحه للمناقشة من قبل المختصين حتى يكون صالحا عند عرضه على الجهات النظامية في الدولة.
ويحقق مثل هذا التقنين مصلحة كافة الأطراف ذات العلاقة بالبنوك الإسلامية، بل ومصلحة المجتمع ككل.
خامسا: التدريب والتثقيف الشرعي المستمر للعاملين بالمصارف الإسلامية.
يسهم وعي العاملين بالمصارف الإسلامية ومعرفتهم الكاملة لأصول المعاملات المالية في الإسلام، والتأصيل الشرعي الصحيح لصيغ الاستثمار، والخدمات المالية في إزالة كثير من العثرات والخلل الذي يصيب كثيرا من البنوك الإسلامية، ويجهض الحملات المكثفة التى تريد النيل من البنوك الإسلامية وفي الغالب يكون مدخلها هو البعد الشرعي في عمل تلك المؤسسات.
وكثيرا ما يتندر البعض بحكايات ومواقف سمعها أو رآها أن موظفا ما يشغل وظيفة مرموقة في بنك إسلامي يذكر أنه لا فرق في التعامل بين البنوك الربوية