فهرس الكتاب
ورؤوس الأموال الأجنبية. إلا أنه منذ بداية التسعينات حدثت تطورات سريعة ومكثفة أعادت تشكيل النظام الاقتصادي الدولي، ومن ثم أصبح هذا النظام في ثوبه الجديد يتسم بالخصائص الهامة الآتية:-
1 -عولمة نمط الإنتاج الرأسمالي القائم على: التنافسية - التوجه نحو التوسعية واقتصاديات الحجم - التركيز الذي يفضي إلى الاحتكار - تسريع التحديث والتطور [1] .
2 -عولمة النشاط المالي واندماج أسواق المال عن طريق إزالة القيود على تحركات رؤوس الأموال خاصة القصيرة الأجل والتي يطلق عليها الأموال الساخنة.
3 -تعاظم دور العلم والتقنية وتأثيرهما في التحكم في السيطرة على الاقتصاد العالمي باعتبارهما المفاتيح الأساسية لبناء القوة الاقتصادية والتنافسية الدولية في الوقت الراهن وتوجهات المستقبل. ونتيجة لذلك تمارس القوى المالكة للتقنية الحديثة سواء كانت دولًا أم شركات متعددة الجنسية دورًا متميزا في توجيه العالم نحو العولمة والتحرر الاقتصادي. ومن المتوقع أن تحصل هذه القوى على نصيب الأسد من مغانم العولمة. وفى هذا الصدد يشير أحد الباحثين إلى أن الشركات المتعددة الجنسيات التي لا تدين بالولاء إلا للأرباح تقوم بتوظيف المنجزات العلمية البارعة لمزيد من أحكام قبضة العالم على رقبة العالم الثالث [2] .
4 -تعاظم الدور الاقتصادي والسياسي والعسكري للولايات المتحدة الأمريكية: فقد أدى تغير مراكز القوى العالمية على أثر انهيار الشيوعية نظرية وتطبيقا إلى تفكيك الاتحاد السوفيتي السابق وارتماء دول أوربا الشرقية والكثير من دول العالم الثالث في أحضان الدول الصناعية الرأسمالية والمنظمات الدولية بهدف مساعدتها على التحول من الاقتصاديات المدارة مركزيا إلى اقتصاديات السوق الحر؛ هذا بالإضافة
(1) الهوامش والمراجع
1 -د. محمود أمين العالم،"العولمة وخيارات المستقبل"، قضايا فكرية العددين: 19، 20، أكتوبر 1999 م القاهرة، ص: 10.
(2) 2 - د. محمد العربي بوقرة،"العلم ضد العالم الثالث: الشركات المتعددة الجنسيات وأوهام التطور"، دار الفارابي، بيروت، 2001، ص106.