فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2118

إلى فقدان أوربا للقيادة العالمية نتيجة للأخطاء الكثيرة التي ارتكبتها في القرن العشرين [1] . وكانت النتيجة الطبيعة انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بلا منازع بالهيمنة على مصائر العالم وتصرفها لا كقوة عظمى بل كالقوة العظمى الوحيدة في العالم من دون تنسيق مع أي شريك آخر ولا في إطار أية هيئة دولية جماعية [2] .

5 -تعاظم دور المنظمات الاقتصادية الدولية في إدارة الاقتصاد العالمي الجديد وإطلاق حرية المنافسة الاقتصادية حيث تشكل منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي نظامًا اقتصاديا حاكما وحازما للعلاقات الدولية في المجالات التجارية والمالية. فبالنسبة للمؤسسات المالية الدولية تنامي دورهما في تصميم برامج التكيف الهيكلي والإصلاح الاقتصادي في دول العالم الثالث ودول أوربا الشرقية. ويكمن أحد أهداف هذه البرامج في إدماج هذه الدول في دورة الاقتصاد العالمي. أما منظمة التجارة العالمية التي دخلت اتفاقية إنشائها حيز التنفيذ في أول يناير 1995م وتضم الآن 145 دولة فتختص بالإشراف على التجارة الدولية والعمل على تحريرها من كافة القيود الكمية والنوعية.

6 -الاتجاه نحو التكتل الاقتصادي الإقليمي بهدف الاستفادة من الفرص التي تتيحها العولمة الاقتصادية وتدعيم القدرة على مواجهة التحديات التي تفرضها، ومن أمثلة ذلك: تكتل الاتحاد الأوربي، وتكتل دول النافتا، وتكتل دول الآسيان، وتكتل دول الإبيك. وينظر البعض إلى هذه التكتلات الاقتصادية الإقليمية على أنها خطوة نحو العالمية المطلوبة للتجارة الحرة بين دول العالم [3] .

7 -تدويل بعض المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ مثل حقوق الإنسان وحق تقرير المصير للشعوب وقضايا السكان والفقر والتلوث البيئي وغسيل الأموال التي تم اكتسابها بطرق غير مشروعة [4] .

من واقع الخصائص التي تميز الاقتصاد العالمي المعاصر والتي سبق إيضاحها عاليا، يمكن القول أن مفهوم العولمة الاقتصادية يتمثل من كونها النتاج الواقعي لتطور الرأسمالية الغربية في مرحلتها الأخيرة التي تتحكم فيها قوى دولية وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، هذه القوى تقود تيارا عالميا يستهدف سيادة اقتصاديات السوق وتحرير المعاملات الاقتصادية الدولية من كافة القيود المباشرة وغير المباشرة. وترتيبا على

(3) 5 - د. علي علي حبيش،"العولمة والبحث العلمي"، مطابع الأهرام التجارية القاهرة، 1997، ص 5.

(4) 6 - د. محسن أحمد الخضيري،"العولمة: مقدمة في فكر واقتصاد وإدارة عصر ألا دولة"، مجموعة النيل الدولية، القاهرة، 2000، ص16 - 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت