فهرس الكتاب
وذلك في إشارة واضحة إلى الدور المتنامي للشركات متعددة الجنسية في الاقتصاد العالمي.
ويمكن تحليل التوزيع غير العادل لمكاسب العولمة الاقتصادية من خلال نصيب التجمعات الدولية في المجالات الآتية:
أولا: التوزيع اللامتكافئ للثروة العالمية: ففي بعض التقديرات أن 20% من الأكثر غنى من سكان العالم تحصل على 82% من إجمالي الدخل العالمي [1] . كما أن 358 مليارديرًا في العالم يمتلكون معا ثروة تضاهي ما يملكه 2.5 مليار من سكان العالم [2] .
ثانيا: الأضرار بالتوظف على المستوى العالمي: تشير بعض المراجع إلى أن نسبة 20% من السكان العاملين ستكفي في القرن الحادي والعشرين للحفاظ على النشاط الاقتصادي في العالم وبالتالي فإن نسبة البطالة ستصل إلى 80% من قوة البشر القادرين على العمل في العالم وسيتركز معظم هؤلاء العاطلين في دول العالم الثالث [3] .
ثالثا: تعميق ظاهرة التبادل الدولي غير المتكافئ: حيث تتهم العولمة الاقتصادية بتكريس عدم العدالة في توزيع مكاسب تحرير التجارة الدولية نظرا لاحتكار الأقلية من الدول الكبرى للتجارة الدولية استيرادًا وتصديرًا علاوة على احتكارها للمزايا الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي [4] . ويوضح الجدول التالي التوزيع الجغرافي للتجارة الدولية:
التجارة الدولية: استيراد وتصدير
النسبة المئوية من التبادل التجاري (2000)
المنطقة الجغرافية ... الوردات ... الصادرات
1 -أمريكا الشمالية ... 22.5 ... .6
2 -أوربا الغربية ... 38.6 ... 38.4
3 -أسيا ... 24.9 ... 28.7
4 -أوربا الشرقية ... 3.6 ... 4.3
5 -أمريكا اللاتينية ... 5.8 ... 5.6
6 -أفريقيا ... 2.0 ... 2.3
(3) 15 - هانس - بيتر مارتين، هارالد شومان،"فخ العولمة"، دار المعرفة، العدد 338، الكويت، 2000م.
(4) 16 - بيتر د. سانرلاند،"لماذا يجب علينا أن نتقبل العولمة"، مرجع سبق ذكره، ص20.