فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 2118

7 -الشرق الأوسط ... 2.6 ... 4.1

يتضح من الجدول السابق أن أمريكا الشمالية وأوربا الغربية تحصل على نصيب الأسد من التجارة الدولية إذ أن نصيبها من الصادرات يصل إلى 55% ونصيبها من الواردات يرتفع إلى 61%. كما يلاحظ أن معظم صادرات هذه الدول تتمثل في منتجات صناعية وخدمية أما واردتها فتتمثل في المواد الخام والطاقة المحركة، أما عن الشرق الأوسط، كمثال للدول لإسلامية، فإن نصيب دوله من الصادرات العالمية يصل إلى 2.6% ونصيبها من الصادرات عبارة عن 4.1% فقط. ويلاحظ أيضا أن معظم صادرات دول الشرق الأوسط تتمثل في المواد الخام والنفط. وترتيبا على ذلك تصبح العولمة المعاصرة مجرد إعادة إنتاج لنظام التبادل القديم غير المتكافئ، أما الأمر الجديد فهو إقناع دول العالم الثالث بفتح أسواقها أمام المنتجات الصناعية والخدمية التي تصدرها البلاد الصناعية المتقدمة.

ب- الانفصال المتنامي بين حركة الاقتصاد المالي المتمثل في تجارة العملات والتوظيفات المالية وحركة الاقتصاد العيني المتمثلة في تدفقات السلع والخدمات الحقيقية، فقد ترتب على إتباع أسعار الصرف العائمة للعملات الصعبة والعولمة السريعة والمتزايدة للأسواق المالية والنقدية وجود كمية كبيرة من النقود الدولية تتحرك في أسواق المال الدولية باستقلالية كاملة عن عمليات تمويل التبادل التجاري [1] . فعلى سبيل المثال تضاعف حجم النقد الأجنبي المتداول في الأسواق العالمية ثلاث مرات خلال الفترة من عام 1986 - 1993 ليصل إلى ما يقرب من 900 بليون دولار في اليوم الواحد [2] . وقد ترتب على هذا الوضع العديد من النتائج نجملها فيما يأتي:

1 -اتساع نطاق الاتجار في العملات من قبل المضاربين على الصعيد العالمي. وقد ساعد تقدم وسائل الاتصال في حرية انتقال المضاربين بسرعة من عملة إلى أخرى.

2 -زيادة حجم القروض قصيرة الأجل التي تخرج من اقتصاديات البلاد الرأسمالية الصناعية بحثا عن العائد المرتفع في الاقتصاديات النامية والإسلامية.

(1) 17 - روبرت ي. غروس،"إستراتيجية العولمة"، تعريب د. ابرهيم يحيى الشهابي،"مكتبة العبيكان، الرياض، 2001، ص 314 - 315."

(2) 18 - د. محود عبدالفضيل،"أزمة النظام المالي العالمي"،جريدة الأهرام، (15/ 6/ 1998) ، ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت