فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 2118

معتقداتها.

3)اعتماد معظم الدول الإسلامية على الأسواق المالية الدولية، سواء في تمويل العجز في موازين المدفوعات، أو في تمويل برامجها التنموية. وكذا في الجانب الآخر، عند وجود فائض فإن الأسواق المالية الدولية هي المكان الملائم لتوظيف تلك الفوائض، وأصبحت الأسواق المالية الإسلامية المحلية مجرد وسيط بالعمولة.

ج - اتصاف الأسواق المالية في الدول الإسلامية بالضيق وعدم العمق، وذلك ناتج عن محدودية أنواع الأدوات المالية المتداولة، ومحدودية انتشار هذه الأدوات بين المستثمرين.

د - أن معظم التشريعات المنظمة للأسواق المالية في الدول الإسلامية تعد من الأسباب المعوقة لفاعلية ودور هذه الأسواق، ويمكن إرجاع ذلك لأسباب عدة لعل من أبرزها البيروقراطية الإدارية الموجودة في غالبية الدول النامية [1] .

ولذا، فإن على الدول الإسلامية في ظل واقعها الحالي، ولكي تتمكن من مواجهة تيار العولمة الاقتصادية في مجال الأسواق المالية العمل على:

1.التدرج في تحرير أسواق الأوراق المالية، وعدم التسرع أو الاندفاع نحو تحقيق الاندماج المالي قبل تقوية بنية وهيكل الاقتصاديات السلعية الوطنية، وكذا إصلاح أوضاع الأسواق المالية؛ سواء من حيث الضوابط التنظيمية أو الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وحاجات التنمية الاقتصادية في هذه الدول. وذلك من أجل أن تكون هذه الدول قادرة علي الاستفادة الايجابية من هذا الاندماج، وكذا قادرة على مقاومة الصدمات الخارجية المتوقعة بعد تحرير هذه الأسواق.

2.وضع ضوابط وقيود تنظيمية فيما يتعلق بتداول وتملك الأجانب للأدوات المالية المحلية.

3.تنظيم عمليات الاقتراض الخارجي قصير الأجل بالعملات الأجنبية؛ فمن المعلوم أن هذا النوع من رؤوس الأموال يتميز بخصائص عدة؛ من أهمها:

ـ ارتفاع تكلفة التمويل، مما يستلزم استخدامه في مشروعات استثمارية تتمتع بارتفاع عائدها بالقدر الذي يمكن من سداد تكلفة الاقتراض وتحقيق فائض يستفيد منه الاقتصاد الوطني.

(1) 30 - د. احمد محي الدين أحمد،"أسواق الأوراق المالية وآثارها الإنمائية في الاقتصاد الإسلامي"، سلسلة صالح كامل للرسائل الجامعية في الاقتصاد الإسلامي رقم 2،

ط1/ 1415 هـ - 1995،/ 2 719 - 724.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت