فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2118

شهدت العقود الأخيرة نشأة عدد من المصارف الإسلامية، وإنشاء البنوك التقليدية لعدد من الفروع تقصر نشاطها على التعامل وفق الأحكام الشرعية، وذلك تحقيقًا للأهداف الآتية:

1)السعي إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في مجال يؤثر على حياة الناس وسلوكهم ونشاطهم، ويشيع فيه الخروج على أحكامها، نظرًا لأن أكثر أعمال البنوك الحديثة تدور حول الإقراض والاقتراض بفائدة ربوية محرمة [1] .

2)العمل على تيسير أسباب الربح الحلال في مجال زعم أن الفوائد الربوية هي عصب وجودها، بل هي علة نشأتها متمثلًا في البنوك وذلك من منطلق الإيمان المطلق بحرمة فوائد البنوك لكونها من الربا الذي حرّمته الشريعة الإسلامية ونهت عنه، فقد قال سبحانه وتعالى {يا أيها الذينَ آمنوا اتقوا اللهَ وذروا ما بقيَ من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله، وإن تبتم فلكم رؤوسُ أموالكم لا تَظلمونَ ولا تُظلمون} .

3)لا يُنكر في هذا الصدد مدى تأثير الدعاة المسلمين لإقامة نظام اقتصادي واجتماعي يلتزم بقواعد الشريعة الإسلامية وباجتهادات الفقهاء المسلمين، مستلهمًا ماضي الأمة الإسلامية لبناء حاضرها.

4)التدليل من خلال التطبيق العملي على إمكانية النهوض الاقتصادي للأمة من خلال التقيد المطلق بأحكام الشريعة الإسلامية ونظمها الاقتصادية، مع الاستفادة بما لا يُناقض تلك الأحكام من التجارب الاقتصادية للغير.

وتقوم المصارف الإسلامية بكثير من الوظائف التي تقوم بها البنوك التجارية فيما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية:

1 -كتيسير تبادل النقود بالتعامل في الأوراق المتداولة مقابل عمولة أو أجرة يتقاضاها، وبالنسبة لاستبدال العملات الذي يقوم على أساس القبض في مجلس العقد وبسعر يوم العقد.

2 -تسهيل الإنتاج بتجميع رؤوس الأموال اللازمة لإنشاء المشروعات الإنتاجية والتجارية.

(1) الهوامش

1 -... د. محمد سراج، النظام المصرفي الإسلامي، دار الثقافة، ص19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت