فهرس الكتاب
أمده به المصرف، أو يخلط ذلك بماله الخاص ويعمل بهما معًا شريطة الاتفاق على ذلك مع المصرف. ومن الصور المحتملة أن يخلط عامل المضاربة رأس المال المقدم إليه من المصرف بمال طرف آخر، أي يستدين على المضاربة من طرف آخر مع اشتراط مشاركة المصرف في ضمان الدين. ويجوز التعامل بهاتين الصورتين بموافقة المصرف ويحتمل كذلك أن يوافق المصرف على إشراك عامل آخر ليعملا معًا.
الاستثمار المباشر:
يقوم المصرف الإسلامي في أكثر الأحوال باستثمار أموال المودعين على نحو غير مباشر، وذلك بإعطائها لأصحاب الأعمال حتى يستثمر أمواله وأموال مودعيه في الإطار الإداري والتنظيمي الذي أقامه هؤلاء. غير أن المسئولين في المصارف الإسلامية قد يجدون أنفسهم في وضع يُوجب عليهم إنشاء هيئة إدارية وتنظيمية لمشروعات تتبع هذه المصارف مباشرةً ويستثمرون أموالهم وأموال مودعيهم فيها. ومن الأسباب لذلك ما تشير إليه الموسوعة العلمية والعملية لاتحاد البنوك الإسلامية من إحجام أصحاب الأعمال عن إقامة مشروعات بعينها على الرغم من أهميتها ونفعها للصالح العام وصالح المستثمرين [1] .
ثانيًا: بيع المرابحة:
المرابحة في الفقه: هي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح [2] ، وعرفّها الكاساني بأنها"بيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح" [3] .
وقد أُجيزت هذه المعاملة لاجتماع شروط البيع فيها ولتعامل الناس بها وحاجتهما إليها، إذ من الناس من لا يقدر على المساومة والمكايسة ويود الاعتماد على نقل المتمرس في التجارة وتطيب نفسه بالزيادة على ما اشتراه، ولهذا كان مبناها على الأمانة وتوقي الخيانة وشبهتها [4] .
(1) 24 - ... الموسوعة العلمية والعملية لاتحاد البنوك الإسلامية، ص27.
(2) 25 - ... تبيين الحقائق، ج4، ص73.
(3) 26 - ... البدائع، ج5، ص220.
(4) 27 - ... د. جاسم الشامسي، المرجع السابق، ص242 وما بعدها.