فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2118

وأجمل الكاساني شروط بيع المرابحة في الأمور التالية:

1 -أن يكون الثمن الأول معلومًا للمشتري الثاني في مجلس العقد حتى يقبل البيع أو يتركه، فإذا افترقا وهو لا يعلم العقد بطل العقد؛ لتقرر الفساد بجهالة الثمن.

2 -أن يكون الربح معلومًا لأنه بعض الثمن، والعلم بالثمن شرط صحة البيوعات.

3 -أن يكون رأس المال من ذوات الأمثال، لأن المرابحة بيع بمثل الثمن الأول وزيادة، فيقتضي ذلك أن يكون الثمن الأول مما له مثل.

4 -أن يكون العقد الأول صحيحًا، فإذا كان فاسدًا لم يجز بيع المرابحة، لأن البيع الفاسد يفيد الملك إن أفاد بقيمة المبيع أو بمثله.

وتقتضي المرابحة في التعريف الفقهي أن يكون المبيع موجودًا في ملك البائع وأن يكون الثمن الأول معروفًا للطرفين، وأن يحدد مقدار الربح المضاف إلى هذا الثمن إما بتعيينه كألف درهم أو بتعيين نسبته للثمن الأول كالربع أو الثلث أو العشر، وهي بهذا التحديد لا تخرج عن كونها أسلوبًا لتحديد الثمن يلجأ إليه أصحاب الخبرة المحدودة بالسوق كي يضمنوا حقوقهم، فإن التاجر إذا رضي بالبيع على أساس المرابحة التزم بذكر الثمن الأصلي وكل ما يؤثر في اعتباره مما لحق بالمبيع مبناه على الأمانة [1] .

بيع المرابحة في الاصطلاح المصرفي:

يختلف مفهوم المرابحة الفقهي عن ما شاع في معاملات المصارف الإسلامية، والمقصود ببيع المرابحة للآمر بالشراء على النحو التالي:

إذا أراد أحد مثلًا شراء أجهزة معينة لا يستطيع نقد ثمنها فإنه يتقدم إلى المصرف طالبًا منه شراء الأجهزة المطلوبة بالوصف على أساس الوعد منه بشراء تلك الأجهزة اللازمة له فعلًا مرابحة بالنسبة التي يتفق عليها (2% أو

(1) 28 - ... د. محمد سراج، المرجع السابق، ص330 - 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت