فهرس الكتاب
5% مثلًا) فيشتريها المصرف ويأخذها العميل، حيث يدفع الثمن مقّسطًا حسب إمكانياته التي يساعده عليها دخله.
فهذه العملية عملية مركبة من وعد بالشراء وبيع بالمرابحة. وهي ليست من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده، لأن المصرف لا يعرض أن يبيع شيئًا ولكنه يتلقى أمرًا بالشراء، وهو لا يبيع حتى يملك ما هو مطلوب ويعرضه على المشتري الآمر ليرى ما إذا كان مطابقًا لما وصف. كما أن هذه العملية لا تنطوي على ربح ما لم يضمن، لأن المصرف وقد اشترى فأصبح مالكًا يتحمل تبعة الهلاك، فلو عطبت الأجهزة المشتراة أو تكسرت قبل تسليمها للشخص الذي أمر بشرائها فإنها تهلك على حساب المصرف وليس على حسابه [1] .
وتختلف المرابحة المصرفية عن المرابحة الفقهية وذلك في الأمور التالية:
1 -المبيع في المرابحة المصرفية موصوف غير معين بالذات، بخلافه في المرابحة الفقهية فإنه معين بذاته لا بوصفه.
2 -المبيع في المرابحة المصرفية غير مملوك للبائع وهو المصرف، في حين أن المبيع في المرابحة الفقهية يجب أن يكون في ملك البائع عند الاتفاق على البيع.
3 -الثمن في المرابحة الفقهية معلوم قبل التفرق من مجلس العقد، على حين أن الثمن في المرابحة المصرفية ليس معلومًا عند الاتفاق على البيع، لأن الثمن الذي يلتزم به العميل هو الثمن الذي يشتري به المصرف في المستقبل.
4 -القصد في المرابحة المصرفية هو تمويل الشراء، حيث لا يستطيعه العميل، في حين أن القصد في المرابحة الفقهية هو البعد عن المساومة، فالأول من بيوع الآجال والثاني من بيوع الأمانات.
(1) 29 - ... ندوة الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية للدكتور سامي محمود،
ص479 ط1979، نقلًا عند. محمد سراج، المرجع السابق، ص332.