الرهان
الحقوق كافة
محفوظة
لاتحاد الكتّاب العرب
البريد الالكتروني:unecriv@net.syE-mail:
موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت
تصميم الغلاف: نسرين هلال
وهيب سراي الدين
الرهان
مجموعة قصصية
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
دمشق - 2002
الإهداء
إلى:
قريتي المجيمر
قمحًا وزيتونًا
بين رجل وامرأة.
دلف الرجل، من باب عمارة عملاقة. لمّا تستكمل بعد. كان قد أجهده المشي بين العمارات المماثلة.
"أيعقل أن يكون (( مقرها ) )هنا؟ وتناول ورقة من جيبه - (( العنوان: جنوب الأوتستراد. محضر رقم 1054 -طابق 12 ) )."
وليثبت (( المعلومة ) )التي قرأها. تأكد من رقم المحضر، المدون في لوحة رخامية، فوق المدخل.
(( صحيح ) ). /نطق. ثم ولج دهليز الطابق الأرضي. وجد في الصدر مصعدًا مخصصًا للطابق الثاني عشر فقط. ضغط الزر الكهربائي فارتفع به المصعد، وصار كمن يركب في كبسولة فضائية.
في ردهة الطابق /12/ الخارجية، وجد واجهة أنيقة ولوحة مزخرفة، فوق باب كبير:"دار وحيدة للنشر". إذن ليضغط زرًا كهربائيًا آخر. انفتح الباب العظيم بطريقة آلية. دخل، وكأنه عتال ينوء بحمل أبهظه. بل لا فرق؛ فحقيبته ممتلئة، وبذلته عتيقة.
أرشده بواب ذو بذلة رسمية -من نوع طقم -إلى أين يجب أن يتجه؟
من نافذة البهو الداخلي المطلة. رأى العالم تحته غائرًا إلى أسفل، وصغيرًا. ابتسم في سره:"أقف هنا على شاطئ الكون".
في أثناء عبوره الممر الرئيس. شاهد الغرف على الجانبين مملوءة بالآلات الكاتبة، والكمبيوترات. وخلفها العمال من كلا الجنسين، يحدقون إلى الشاشات الصغيرة، والأرقام.
كانت أصابعهم تشتغل وحدها ودون علم منهم من شدة السرعة. أجهزة ثانية مستقلة!
أدهشته هذا الدار بضخامتها، وشعر برائحة الثراء الباذخ، تعبق في خياشيمه من كل جانب.