فهرس الكتاب
فيراد أهل الاجتهاد والعلماء العاملون في كل زمان ، فهم الكاملون في صفة الإسلام ، ومثل قوله عليه الصلاةوالسلام: ( لا تجتمع أمتي على ضلالة) ، كان المراد به أهل الاجماع ، على أنَّ هذا يصح أنْ يراد به جميع الأمة / أي لا 7ب تجتمع جميع أمتي في زمان من الأزمنة على ضلالة ، كما اجتمع اليهود والنصارى على الضلالة في بعض الأزمنة ، ليكون موافقا لقوله عليه الصلاةوالسلام: ( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، لا يضرهم مَنْ خذلهم ، ولا مَنْ خالفهم حتى يلأتي أمر الله ) ، فعلم أن المراد ما رآه الصحابة ، أو أهل الإجماع في كل عصر حسنا ، فهو عند الله حسن ، وما رآه قبيحا فهوعند الله قبيح ، وقد قررنا أنهم أجمعوا على كراهة رفع الصوت بالذكر مع الجنازة ، فيكون عند الله مكروها .
فصل: