فهرس الكتاب

‹
الصفحة 23 من 23

لا يصدق إذا أعطاه نوعا من العطاء ، وإنما يصدق بمنع جميع أنواع العطاء ، فعلى هذا لا يصدق عليه أنه مانع مساجدَ اللهِ ذكرَ اسم الله إلاّ بمنع جميع أنواع الذكر ، لا بمنع نوع واحد من الذكر ، وهي البدعة المخالفة لطريقة النبي صلى الله عليه وسلم ، وطريقة أصحابه ، مع عدم منع ما سواه من أنواعه ، وكذا إنْ كان نصبه بنزع الخافض ، أي مِنْ أن يذكر ، فهو بمنزلة قولك منعته من عطائي ، وإنْ نصب على أنه مفعول له ، وكراهة أنْ يذكر فيها اسمه ، فأظهر ، فإنّ فعله رضي الله عنه ليس لأجل كراهة ذكر اسم الله ، بل إنما هو لكراهة البدعة ، التي ينبغي تطهير/المساجد منها ، وإذا وجب صون9 المساجد عن الأمور المباحة كالبيع والشراء ، وإنشاد الضالّة ، فصونها عن فعل البدع المكروهة أوجب وأوجب .

... وبالله التوفيق ، عصمنا الله من أفعال المبتدعين ، وحشرنا في زمرة الذين لم يزالوا للسنة متّبعين بمنِّه وكرمه ، إنه أرحم الراحمين .

... تمت الرسالة ولله الحمد على يد محررها الفقير إلى رحمة ربه الغني ، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي إمام الجامع المحمدي بقسطنطينية المحروسة وقت الضحوة الكبرى ، يوم الأحد خامس ربيع الآخر ، سنة أربع وثلاثين وتسعمائة ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وأصحابه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت