* أما في الاصطلاح: فقد فرق بعض العلماء بين اللواء والراية،منهم ابن إسحاق، حيث فرق بين اللواء والراية كما في ا لرواية السابقة، والترمذي كما ذكر الحافظ ابن حجر، حيث قال [1] : وقد جنح الترمذي إلى التفرقة (أي بين اللواء والراية) فترجم بالألوية وأورد حديث جابر - رضي الله عنه -: أن رسول الله × دخل مكة ولواؤه أبيض [2] ، ثم ترجم للرايات وأورد حديث البراء - رضي الله عنه -: أن راية رسول الله × كانت سوداء مربعة من نمرة [3] . وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: كانت رايته سوداء ولواؤه أبيض [4] .
قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره للأحاديث المتقدمة:"وهو ظاهر في التغاير، فلعل التفرقة بينهما عرفية" [5] .
(1) فتح الباري، 7/477.
(2) سنن الترمذي [أبو عيسى محمد بن عيسى ت279هـ] ، 4/195- 196، رقم الحديث (1679) ، تحقيق: أحمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، ط: الثانية، 1398هـ، مطبعة البابي الحلبي، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد حسنه الألباني [محمد ناصر الدين ت1420هـ] في صحيح سنن الترمذي، رقم الحديث (1372) مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي، الرياض، ط: الأولى، 1407هـ. وأخرجه ابن ماجه [أبو عبد الله بن يزيد القزويني ت 273هـ] في السنن، 2/941، رقم الحديث (2817) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، 1395هـ، وقد حسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، رقم الحديث (2274) ، مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي، ط: الأولى، 1407هـ.
(3) سنن الترمذي، 4/196، رقم الحديث (1680) ، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، رقم الحديث (1373) .
(4) المصدر السابق، رقم الحديث ( 1681) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، رقم الحديث (1374) .
(5) فتح الباري، 7/477.