وذكر الحافظ ابن حجر نقلًا عن أبي بكر بن العربي قوله: اللواء غير الراية، فاللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه، والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح [1] .
قال الحافظ ابن حجر: وقيل: اللواء دون الراية، وقيل:اللواء العلم الضخم [2] ، والعلم علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار، والراية يتولاها صاحب الحرب. [3]
وقال المباركفوري: واللواء: بكسر اللام والمد، قال في الُمْغرب: اللواء علم الجيش، وهو دون الراية، لأنه شقة ثوب يلوى ويشد إلى عود الرمح، والراية علم، ويكنى أم الحرب، وهو فوق اللواء. [4]
وبناء على ذلك، فالجمع بين الروايتين المتقدمتين على القول بالترادف:
أنه كان هناك لواءان، أحدهما كان يحمله مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وهو اللواء الأعظم ،والآخر كان يحمله علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، والاختلاف في التعبير لا يضر طالما أن المعنى واحد.
(1) المصدر السابق، 6/126.
(2) المصدر السابق.
(3) يدل على ذلك ما ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى، 2/ 14، من أن اللواء يومئذ كان مع مصعب بن عمير - رضي الله عنه - . وذكر الواقدي [محمد بن عمرت207هـ] في معرض حديثه عن غزوة أحد قال:"... ودفع اللواء الأعظم إلى مصعب بن عمير - رضي الله عنه - ، ودفع لواء الأوس إلى أسيد بن الحضير - رضي الله عنه - ، ودفع لواء الخزرج إلى سعد أو الحُباب. المغازي، 1/225. تحقيق: مارسدن جونسن، عالم الكتب، ط: الثالثة، 1404هـ."
(4) تحفة الأحوذي، شرح سنن الترمذي، للمباركفوري [محمد بن عبد الرحمن ت 1353هـ] ، 5/326.