فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 352

وليس لتعليق الراوي في (الطريق إلى الشمس) مناسبة محدَّدة .ويُخيَّل إليَّ أنه يُعلِّق على الأمور ليعطي ما يجري في الحاضر امتدادًا في الماضي. تلك حاله في أثناء سيطرة المجاعة على سكان أم العيون. فقد اهتدى السكّان إلى حلٍّ لهذه المجاعة هو (جني النباتات) ، فعلَّق الراوي على هذا الحل قائلًا: (فالمرأة تمضي إلى الأرض تجمع من خيراتها نباتات تغذي، درنات، حبوبًا، ثمارًا، بعضها يؤكل وبعضها الآخر يطهى .في البداية حين لم يكن الإنسان قد اكتشف النار لم تكن المرأة تطهو شيئًا مما تجمعه، كما لم يكن الرجل يفعل ذلك بما يأتي به من صيد، كله نيء يؤكل ليرد غائلة الجوع، تمامًا كما يفعل أخوته من الحيوانات الأخرى. لكن الإنسان تطور، اكتشف النار، صنع الأواني، اخترع الأدوات التي يطهى بها الطعام، وراح يشق طريقه المختلف بما ميزه عن سائر الحيوانات الأخرى، وجعله سيد الكون بلا منازع) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت