فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 80

أما في مجمع خلقدونية سنة 451 م فلم يذكر اسم الامبراطور الذي أمر بانعقاده (101) ، فدلت هذه الشواهد على أن ما قاله زكي شنودة ليس مستقيمًا ؛ لأن المجامع كلها التي تعترف بها الكنيسة القبطية كانت بأمر الامبراطور، والمؤرخون السياسيون يقررون أن الأباطرة جميعًا استخدموا الدين سلاحًا لكسبهم السياسي ، ولو كانت المجامع حقًا للدفاع عن الإيمان لما تركت الدين القويم الذي جاء به المسيح عليه السلام ، ولما تركت أعمال الحواريين الذين كانوا على الدين الحق ، التي لا يوجد شىء منها في قانون الإيمان المقدس عندهم ، ولا في وقائع عمل المجامع خاصة فيما يتعلق بالعقيدة التي هي لب الإيمان (102) .

وبعد هذا العرض لمراحل إقراراعتقاد ألوهية الروح القدس عند النصارى نستنتج مايأتي:

1ـ إقرارهم في مجمع نيقية سنة 325 م ، الإيمان بروح القدس ، فقالوا: (( ونؤمن بالروح القدس ) )دون أن يذكروا حقيقته والأعمال الموكولة إليه .

2 ـ إقرارهم في مجمع القسطنطينية سنة 381 م ، إضافة الاعتقاد بألوهية الروح القدس ، مع إضافة بعض صفاته ، فقالوا: (( ونؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب ، الذي هو مع الآب والابن مسجود له وممجد ، الناطق في الأنبياء ) )، كما جاء عن أحد قديسيهم ، وكذا في قاموس كتابهم المقدس تفصيلات أكثر وضوحًا عن صفات الروح القدس ، والأعمال الموكولة إليه ، كما سبق الإشارة إلى ذلك .

3 ـ أن من النصارى من ينكراعتقاد ألوهية الروح القدس ، كأسقف القسطنطينية البطريرك مكدونيوس ،الذي يعتقد أنه كسائر المخلوقات ، وخادم للابن كأحد الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت