فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 80

إسرائيل: أنت ابني بكري ، فحملوا هذا على غير تأويله وحرفوه ، وقد رد عليهم غير واحد ممن أسلم من عقلائهم وقالوا: هذا يطلق عندهم على التشريف والإكرام ، كما نقل النصارى عن كتابهم أن عيسى قال لهم: إني ذاهب إلى أبي وأبيكم ، يعني ربي وربكم ، ومعلوم أنهم لم يدعو لأنفسهم من البنوة ما ادعوها في عيسى ـ عليه السلام ـ وإنما أرادوا من ذلك معزتهم لديه ، وحضوتهم عنده ، ولهذا قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه ، قال الله تعالى ردًا عليهم: (( قل فلم يعذبكم بذنوبكم ) ) (150) ، أي لو كنتم كما تدعون أبناء الله وأحباؤه ، فلم أعد لكم نار جهنم على كفركم وكذبكم وافترائكم ؟ )) (150) .

ثالثًا: أما الرح القدس فإن النصارى يتأولون اعتقاد ألوهيته من عدة نصوص من العهد الجديد ، ففي الإنجيل عن الحمل بعيسى ـ عليه السلام ـ أن أم المسيح: (( وجدت حبلى من الروح القدس ) ) (152) ، وفي الإنجيل أيضًا ، أن مريم: (( حبل به فيها من الروح القدس ) ) (153) ، وفي الإنجيل أيضًا أن السيح قال لتلاميذه: (( فمتى ساقوكم ليسلموكم فلا تعتنوا من قبل بما تتكلمون ولا تهتموا ، بل مهما أعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا ، لأن لستم أنتم المتكلمين بل الروح القدس ) ) (154) ، وفي أعمل الرسل قول بطرس لحنانيا: (( يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس ، أنت لم تكذب على الناس بل على الله ) ) (155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت