فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 80

أو أن يكون المراد به الروح التي هي من الله ، وهذا يتفق مع قوله تعالى: (( وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) ) (167) ، ومعنى (( وروح منه ) )أي: أن الله أرسل جبريل فنفخ في درع مريم فحملت بإذن الله ، وهذه الإضافة للتفضيل ، وإن كان جميع الأرواح من خلقه تعالى ، وقيل: قد يسمى من تظهر منه الأشياء العجيبة روحًا ويضاف إلى الله ، فيقال هذا روح من الله: أي: من خلقه ، كما يقال في النعمة أنها من الله ، وقيل (( روح منه ) )أي: من خلقه ، كما قال تعالى: (( وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه ) ) (168) ، أي: من خلقه ، وقيل: (( روح منه ) )أي: رحمة منه ، وقيل: (( روح منه ) )أي: برهان منه ، وكان عيسى برهانًا وحجة على قومه ، وقوله: ( منه) متعلق بمحذوف وقع صفة للروح ، أي: كائنة منه ، وجعلت الروح منه سبحانه وإن كانت بنفخ جبريل لكونه تعالى الآمر لجبريل بالنفخ ) (169) ، ومثله قوله تعالى: (( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ) (170) ، وقوله تعالى: (( ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) ) (171) .

ت ـ وفي الإنجيل أيضًا أن مريم حينما زارت إليصابات أم يحيى ـ عليه السلام ـ وسلمت عليها: (( فلما سمعت إليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها ، وامتلأت إليصابات من الروح القدس ) ) (172) ، وفي الإنجيل أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت